(74) من ترك المأمور جهلًا أو نسيانًا لم تبرأ ذمته إلا بفعله، ومن فعل المحظور وهو معذور بجهل أو نسيان؛ برئت ذمته، وتمت عبادته، وهذا الفرق بين ترك المأمور وفعل المحظور في حق المعذور بجهل أو نسيان ثابت بالسنة، والصحيح طرده في جميع المسائل من دون استثناء، كما اختار ذلك شيخ الإسلام وغيره من أهل العلم ... ومنه لو ترك شيئًا من واجبات الحج جهلًا أو نسيانًا فعليه دم؛ لأنه ترك مأمورًا، وإن غطى الرجل رأسه وهو محرم، أو لبس المخيط، أو تطيب المحرم، ونحو ذلك من المحظورات ناسيًا أو جاهلًا؛ فلا شيء عليه. (61)
(75) يقدم العبد طاعة الله على طاعة كل أحد، ولهذا لا يطيع والديه في منعهما له من الحج الواجب والجهاد الواجب. (64)
(76) من كان محرمًا بحج أو عمرة فانقلع ظفره، أو نزل الشعر في عينيه فأزاله، فلا ضمان؛ لأنه كالصائل عليه، وإن احتاج إلى أخذ شعره لقروح في رأسه أو لحكة أو نحو ذلك؛ فعليه فدية أذى. (73)
(77) من وجب عليه الحج والعمرة ولا يقدر على الوصول إلى مكة لحصر أو غيره، ولكنه يقدر على قطع مسافة الطريق أو بعضها، لم يلزمه ذلك؛ لأنه وسيلة محضة. (73)
(78) من وجب عليه الحلق وكان رأسه لا شعر فيه؛ لم يلزمه إمرار الموسى على جلدة الرأس التي لا شعر فيها؛ لأن ذلك كله وسيلة محضة، ومن أوجب من العلماء إمرار الموسى في هذه الحال أو استحبه فقوله ضعيف؛ لأن هذا مقصود لغيره. (73)