فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 643

ثاني عشر: مسائل الحج والعمرة

من كتاب مجموع الفوائد واقتناص الأوابد [1]

(115) كتاب الحج ذكروا في مقدمته شروط الوجوب، ثم المواقيت، ثم الأنساك الثلاثة، وما تشترك فيه، وما يتميز به كل واحد منها، ثم محظورات الإحرام، ثم صفة الحج والعمرة من أولها إلى آخرها، وميزوا أركانها من واجباتها من مستحباتها، وما يختص به كل واحد، ثم ذكروا الدماء الواجبة والمستحبة، وجزاء الصيد وتوابع ذلك، وذكروا بعده زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ومسجده، وحين ذكروا الهدي ناسب أن يذكروا بعده أبواب الأضاحي والعقيقة؛ لأن هذه الدماء دماء قربان إلى الله؛ فالهدي كمال النسك وزينته، والفدية ترقع خلله، والأضاحي قربة عامة لجميع المسلمين، والعقيقة شكران بنعمة الله بوجود الأولاد وهبتهم، ولهذا كانت على قدر النعمة؛ فالذكر عقيقتان، والأنثى لها واحدة، كما كانت الأنثى نصف الذكر في الميراث والوصية والهبة والشهادة والعتق [2] . (183) .

(116) الحكمة في كون الحج يخالف سائر العبادات:

في ذلك حكم عظيمة وأسرار يتضح بعضها ويخفى بعضها؛ فلو لم يكن فيها من الحكم إلا أن حقيقة الحج هو استزارة الرب لأحبابه [3] ، وأنه أوفدهم إلى كرامته، ودعاهم إلى فضله وإحسانه، ليسبغ عليهم من النعم والكرامات وأصناف الهبات ما لا تدركه العبارة ولا يحيط به الوصف. (263)

(117) أفعال الحج وأقواله كلها أسرار وحكم المقصود منها القيام بالعبودية المتنوعة والإخلاص للمعبود؛ فالحج مبناه على الحب والإخلاص والتوحيد والثناء والذكر للحميد المجيد، فإنما شرعت المناسك لإقامة

(1) تحقيق: سعد الصميل - ط. دار ابن الجوزي.

(2) وضع المحقق عبارة بين معقوفين: [عتق النفل] ولعلها زيادة من المحقق للتوضيح.

(3) وضع المحقق عبارة بين معقوفتين: [ووقوع دينيه] ، ولم أتبين معناها، ولعلها زيادة من المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت