(345) لو قطع شعره في أوقات متفرقة وكفّر عن الأول فلا كلام -أي: تجب عليه كفارة أخرى- وإن لم يكفر ضم بعضها إلى بعض، ووجب فيها ما يجب فيها لو قطعها في وقت واحد؛ فيجب الدم في الثلاث، أو الأربع، أو الخمس. (11)
(346) لا بأس أن يحلق المحرم رأس الحلال، ويقلم أظفاره، ولا فدية عليه، وليس لحلال ولا حرام أن يحلق رأس محرم، أو يقلم أظفاره؛ فإن فعل ذلك فأذن المحلوق فالفدية عليه دون الحالق، وإن فعل ذلك الحلال بالمحرم وهو نائم، أو أكرهه عليه؛ فقرار الفدية على الحالق. (14)
(347) يحرم على المحرم أن يلبس على بدنه المخيط المصنوع على قدر العضو، وكذلك لو وضع على مقدار العضو بغير خياطة؛ مثل أن ينسج نسجًا، أو يلصق بلصوق، أو يربط بخيوط، أو يخلل بخلال، أو يزر، ونحو ذلك مما يوصل به الثوب المقطع حتى يصير كالمخيط؛ فإن حكمه حكم المخيط، وإنما يقول الفقهاء: المخيط، بناء على الغالب.
فأما إن خيط، أو وصل لا ليحيط بالعضو ويكون على قدره، مثل الإزار والرداء الموصل والمرقع ونحو ذلك؛ فلا بأس به؛ فإن مناط الحكم هو اللباس المصنوع على قدر الأعضاء، وهو اللباس [المحيط] بالأعضاء، واللباس المعاد. (15)
(348) نهى رسول الله عن خمسة أنواع من اللباس تشمل جميع ما يحرم، فإنه قد أوتي جوامع الكلم؛ وذلك أن اللباس إما أن يصنع للبدن فقط، فهو القميص وما في معناه من الجبة والفروج ونحوهما، أو للرأس فقط، وهو العمامة وما في معناه، أو لهما وهو البرنس وما في معناه، أو للفخذين والساق، وهو السراويل وما في معناه من تبان ونحوه، أو للرجلين وهو الخف ونحوه، وهذا مما أجمع عليه المسلمون. (21)