ثانيًا: الإمام المرداوي [1] في كتاب الإنصاف [2] :
(551) اختار الشيخ تقي الدين عدم استحباب الغسل للوقوف بعرفة، وطواف الوداع، والمبيت بمزدلفة، ورمي الجمار. وقال: ولو قلنا باستحباب الغسل لدخول مكة كان الغسل للطواف بعد ذلك فيه نوع عبث لا معنى له. (2/ 124)
(552) يستحب الغسل لدخول مكة، ولو كانت حائضًا أو نفساء، وقال الشيخ تقي الدين: لا يستحب لها ذلك. (2/ 124)
(553) قال الشيخ تقي الدين: نص أحمد على استحباب الاغتسال لدخول المدينة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام. (2/ 125)
(554) قال الشيخ تقي الدين: اختار الأكثر أن الردة لا تحبط العمل إلا بالموت عليها. [3] (3/ 15) .
(555) قال الشيخ تقي الدين: استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلًا ونهارًا أفضل من الجهاد الذي لم تذهب فيه نفسه وماله، وهي في غير العشر تعدل الجهاد. (4/ 100)
(556) ظاهر كلام ابن الجوزي وغيره: أن الطواف أفضل من الصلاة في المسجد الحرام، واختاره الشيخ تقي الدين، وذكره عن جمهور العلماء؛
(1) هو علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد بن محمد المرداوي السعدي، ولد ببلدة مردا سنة (817 هـ) ، واشتغل بالعلم وتفقه على تقى الدين بن قندس شيخ الحنابلة، انتهت إليه رياسة المذهب في عصره، له كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، وكتاب التحرير في أصول الفقه، والتنقيح الشيق في تحرير أحكام المقنع وغيرها. توفي في دمشق سنة (885 هـ) . انظر: الجوهر المنضد (ص:99) ، المنهج الأحمد (5/ 290) ، السحب الوابلة (2/ 739) ، معجم المؤلفين (2/ 447) ، علماء الحنابلة برقم: (2908) .
(2) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي - تحقيق: أ. د. عبد الله التركي، ود. عبد الفتاح الحلو - دار هجر.
(3) أصل المسألة: لو حج ثم ارتد ثم أسلم، فقيل: يعيد الحج؛ لأن عمله باطل، واختار الشيخ عدم البطلان؛ لعموم النص: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة: 217] .