على كلفة الطريق أبيح له، ولا ينقص أجره، وله أجر الحج والجهاد، وهذا كأخذ بعض الأقطاع ليصرفه في المصالح، وليس في هذا خلاف، ويلزم المعطي بذل ما أمر به. (6/ 74)
(549) قال شيخنا: شهر السلاح عند قدوم تبوك بدعة محرمة، وما يذكره الجهال في حصار تبوك كذب، فلم يكن بها حصن ولا مقاتلة، وإن مغازي النبي صلى الله عليه وسلم كانت بضعًا وعشرين لم يقاتل فيها إلا في تسع: بدر، وأحد، والخندق، وبني المصطلق، والغابة، وفتح خيبر، وفتح مكة، وحنين، والطائف. (6/ 75)
(550) وإن منع في حج عن عرفة تحلل بعمرة مجانًا، واختاره شيخنا، وأن مثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها، أو رجعت ولم تطف لجهلها بوجوب طواف الزيارة، أو لعجزها عنه ولو لذهاب الرفقة، وكذا من ضل الطريق، واحتج شيخنا لاختياره بأن الله لم يوجب على المحصر أن يبقى محرمًا حولًا بغير اختياره، بخلاف بعيد أحرم من بلده ولا يصل إلا في عام؛ بدليل تحلل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما حصروا عن إتمام العمرة مع إمكان رجوعهم محرمين إلى العام القابل، واتفقوا أن من فاته الحج لا يبقى محرمًا إلى العام القابل. (6/ 83)