(187) العقيقة مستحبة من الأب عن ولده، ولا تستحب من غيره، ويسميها أهل نجد بالتميمة. (156)
(188) من ذبح العقيقة فلا يلزم أن يعلن ذلك، وتكفي النية، فإن لم يتصدق بشيء منها أخرج قدر أوقية لحم يتصدق بها. (157)
(189) السنة أن يعق عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة، وإن اقتصر على واحدة فلا بأس؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا) [1] ، والواحدة كافية في أصل السنة، إلا أنها المرتبة الدنيا من المرتبتين، جمعًا بين الأخبار. (158)
(190) لا يزيد على اثنتين، إلا إن كان من يريد دعوتهم كثير والثنتان لا تكفيهم، فلا بأس. (158)
(191) إن كان سبعًا لا يشرك فيه [2] . (158)
(192) إن اجتمعت عقيقة وأضحية فلا بأس أن ينوي الأضحية، وتدخل فيها العقيقة. (159)
(193) بعض الناس يرى أنه يلطخ رأس الولد بدم العقيقة، وسبب هذا أنه وهم في بعض ألفاظ الحديث [3] . (161)
(1) رواه أبو داود (2841) ، وإسناده صحيح.
(2) لعل المراد أن سبع البدنة لا يصح في العقيقة، فلا بد من نفس كاملة.
(3) أخرج أبو داود عن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويدمى) ، فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به؟ قال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت به أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق، قال أبو داود: وهذا وهم من همام (ويدمى) قال أبو داود: خولف همام في هذا الكلام، وهو وهم من همام، وإنما قالوا: يسمى، فقال همام: يدمى، قال أبو داود: وليس يؤخذ بهذا.
قال الحافظ: فيبعد مع هذا الضبط أن يقال أن همامًا وهم عن قتادة في قوله: (ويدمى) ، إلا أن يقال: إن أصل الحديث: (ويسمى) ، وإن قتادة ذكر الدم حاكيًا عما كان أهل الجاهلية يصنعونه، ومن ثم قال ابن عبد البر: لا يحتمل همام في هذا الذي انفرد به، فإن كان حفظه فهو منسوخ. اهـ، وقد ورد ما يدل على النسخ في عدة أحاديث، منها ما أخرجه ابن حبان في صحيحه عن عائشة قالت: (كانوا في الجاهلية إذا عقوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة, فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعلوا مكان الدم خلوقًا) زاد أبو الشيخ: (ونهى أن يمس رأس المولود بدم) .