فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 643

أولًا: مسائل الحج والعمرة

من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد

(1) الصحيح أن عمرة النبي صلى الله عليه وسلم الثانية سميت بالقضية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاضى عليها أهل مكة. (91)

(2) في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر كلهن في ذي القعدة، إلا التي كانت مع حجته ... ) [1] ، ولا يناقض هذا ما في الصحيحين أيضًا عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين) [2] ؛ لأنه أراد العمرة المفردة المستقلة التي تمت، ولا ريب أنهما اثنتان، فإن عمرة القران لم تكن مستقلة، وعمرة الحديبية صد عنها وحيل بينه وبين إتمامها. (92)

(3) لا تناقض بين حديث أنس رضي الله عنه: (أن عُمَره صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة إلا التي مع حجته) ، وبين قول عائشة وابن عباس: (لم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في ذي القعدة) ؛ لأن مبدأ عمرة القران كان في ذي القعدة، ونهايتها كان في ذي الحجة مع انقضاء الحج، فعائشة وابن عباس [3] أخبرا عن ابتدائها، وأنس [4] أخبر عن انقضائها. (92)

(4) فأما قول عبد الله بن عمر رضي الله عنه: (إن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربعًا إحداهن في رجب) [5] فوهم منه، قالت عائشة رضي الله عنها لما بلغها ذلك عنه: (يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط) [6] . (93)

(1) رواه البخاري (1780) ومسلم (1253) .

(2) رواه البخاري (1781) ومسلم (1783) .

(3) رواه ابن ماجه (3051) (3052) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه.

(4) رواه البخاري (1778) ومسلم (1253) .

(5) رواه البخاري (1776) ، ومسلم (1255) .

(6) التخريج السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت