فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 643

(493) يسمى: طواف الوداع، وطواف الصدر، وطواف الخروج، وهو واجب، نص عليه. (651)

(494) إذا خرج قبل أن يودع وجب عليه أن يرجع قبل أن يبلغ مسافة القصر فيودع، فإن رجع فلا شيء عليه، وإن بلغ مسافة القصر استقر الدم عليه، ولا ينفعه الرجوع بعد ذلك، وسواء تركه عامدًا أو ناسيًا أو جاهلًا. (651)

(495) إن لم يمكنه الرجوع قبل مسافة القصر لعدم الرفيق، أو خشية الانقطاع عن الرفقة؛ [وجب عليه دم] . (651)

(496) إن لم يصل العشاء إلى آخر ليلة النحر، وخاف إن نزل لها فاته الحج -أي: والوقوف بعرفة- فقياس المذهب أنه يصلي صلاة الخائف؛ لأن تفويت كل واحدة من العبادتين غير جائز، وفوات الحج أعظم ضررًا في دينه ونفسه من فوت قتل كافر. (656)

(497) إذا طلع الفجر ولم يواف عرفة فقد فاته الحج؛ سواء فاته لعذر: من مرض، أو عدو، أو ضل الطريق، أو أخطأ العدد، أو أخطأ مسيره، أو فاته بغير عذر؛ كالتواني والتشاغل بما لا يعنيه، لا يفترقان إلا في الإثم، وعلى من فاته أن يأتي بعمرة؛ فيطوف ويسعى، ويحلق أو يقصر. (656)

(498) الصواب أن من فاته الوقوف فإنه يتحلل بعمرة؛ لأن الله سبحانه قال: (( فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ) ) [البقرة:198] الآية، فأمرهم بالذكر عقب الإفاضة من عرفات، فمن لم يفض من عرفات لم يكن مأمورًا بالوقوف بالمشعر الحرام، وما لا يؤمر به من أفعال الحج فهو منهي عنه، كالوقوف بعرفة في غير وقته؛ ولأن الحكم المعلق بالشرط معدوم بعدمه؛ فإذا علق الوقوف بالمشعر الحرام بالإفاضة من عرفة؛ اقتضى عدمه عند عدم الإفاضة من عرفات. (657)

تم المقصود من شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت