فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 643

(8) تجب العمرة على من يجب عليه الحج، قال تعالى: (( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ) [البقرة:196] ، ومقتضى الأمر الوجوب، ثم عطفها على الحج، والأصل التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه. (13)

(9) ليس على أهل مكة عمرة. نص عليه أحمد رحمه الله، وقال: «كان ابن عباس رضي الله عنهما يرى العمرة واجبة، ويقول: يا أهل مكة! ليس عليكم عمرة، إنما عمرتكم طوافكم بالبيت» . (14)

(10) تجزئ عمرة المتمتع، وعمرة القارن، والعمرة من أدنى الحل عن العمرة الواجبة، ولا نعلم في إجزاء عمرة التمتع خلافًا. كذلك قال ابن عمر، وعطاء، وطاوس، ومجاهد. (15)

(11) لا بأس أن يعتمر في السنة مرارًا. روي ذلك عن علي، وابن عمر، وابن عباس، وأنس، وعائشة، فأما الإكثار من الاعتمار والموالاة بينهما فلا يستحب في ظاهر قول السلف، وقال بعض أصحابنا: يستحب الإكثار من الاعتمار، وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه، ولأن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم ينقل عنهم الموالاة بينهما، وإنما نقل عنهم إنكار ذلك، والحق في اتباعهم. وقد اعتمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أربع عمر في أربع سفرات، لم يزد في كل سفرة على عمرة واحدة، ولا أحد ممن معه، ولم يبلغنا أن أحدًا منهم جمع بين عمرتين في سفر واحد معه، إلا عائشة حين حاضت فأعمرها من التنعيم؛ لأنها اعتقدت أن عمرة قرانها بطلت، ولو كان فيه فضل لما اتفقوا على تركه. (16)

(12) إن لم يجد المريض مالًا يستنيب به فلا حج عليه بغير خلاف؛ لأن الصحيح لو لم يجد ما يحج به لم يجب عليه، فالمريض أولى. (21)

(13) متى أحج المريض عن نفسه ثم عوفي، لم يجب عليه حج آخر؛ لأنه أتى بما أمر به فخرج من العهدة. (21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت