فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 643

أي يوم هذا؟ -قالت: وهو اليوم الذي تدعون يوم الرءوس [1] - قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا أوسط أيام التشريق. هل تدرون أي بلد هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا المشعر الحرام، ثم قال: إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، ألا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، حتى تلقوا ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فليبلغ أدناكم أقصاكم، ألا هل بلغت؟ فلما قدمنا المدينة لم يلبث إلا قليلًا حتى مات صلى الله عليه وسلم). رواه أبو داود [2] . (288)

(94) أذن النبي صلى الله عليه وسلم للعباس والرعاة أن يبيتوا خارج منى [3] . وقال ابن عيينة: في هذا الحديث رخص للرعاء أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا، فيجوز لطائفتين بالسنة ترك المبيت بمنى، وأما الرمي فإنهم لا يتركونه، بل لهم أن يؤخروه إلى الليل فيرمون فيه، ولهم أن يجمعوا رمي يومين في يوم، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد رخص لأهل السقاية وللرعاء في البيتوتة؛ فمن له مال يخاف ضياعه، أو مريض يخاف من تخلفه عنه، أو كان مريضًا لا تمكنه البيتوتة؛ سقطت عنه بتنبيه النص على هؤلاء. والله أعلم. (289)

(95) رغبت عائشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في آخر ليلة من ليالي التشريق أن يعمرها عمرة مفردة، فأخبرها أن طوافها بالبيت وبالصفا والمروة قد أجزأ عن حجها وعمرتها، فأبت إلا أن تعتمر عمرة مفردة، فأمر أخاها عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم، ففرغت من عمرتها ليلًا، ثم وافت المحصَّب مع أخيها، فأتيا في جوف الليل، فقال رسول الله صلى الله عليه

(1) سمي بذلك لأنهم كانوا يأكلون فيه رءوس الأضاحي.

(2) أصل الحديث في البخاري (1741) ، ومسلم (1679) ، وأبي داود (1953) ، ولم يروه أبو داود بطوله، وإنما رواه البيهقي في سننه. قال المحقق: «في سند أبي داود ربيعة بن عبد الرحمن بن حصين الغنوي، لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، وله شاهد عند أبي داود بسند جيد» رقم (1952) .

(3) قال ابن حجر في التلخيص (3/ 897) : رواه مالك، والشافعي، وأحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم. وإسناده صحيح صححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت