بخرابه. (58)
(68) الصحيح أن المكي من أي الحرم أحرم بالحج جاز؛ لأن المقصود من الإحرام به الجمع في النسك بين الحل والحرم، وهذا يحصل بالإحرام من أي موضع كان. (61)
(69) إن أحرم من الحل نظرت، فإن أحرم من الحل الذي يلي الموقف فعليه دم؛ لأنه أحرم من دون الميقات. وإن أحرم من الجانب الآخر ثم سلك الحرم فلا شيء عليه. (62)
(70) لو أحرم المكي من الحل ولم يسلك الحرم فعليه دم؛ لأنه لم يجمع بين الحل والحرم. (62)
(71) حكم من سلك طريقًا بين ميقاتين أنه يجتهد حتى يكون إحرامه بحذو الميقات الذي هو إلى طريقه أقرب، وهذا مما يعرف بالاجتهاد والتقدير، فإذا اشتبه دخله الاجتهاد كالقبلة. (63)
(72) إن لم يعرف حذو الميقات المقارب لطريقه احتاط؛ بحيث يتيقن أنه لم يجاوز الميقات إلا محرمًا؛ لأن الإحرام قبل الميقات جائز، وتأخيره عنه لا يجوز، فالاحتياط فعل ما لا شك فيه. (63)
(73) من سلك طريقًا فيها ميقات فهو ميقاته، فإذا حج الشامي من المدينة فمر بذي الحليفة فهي ميقاته، وهكذا كل من مر على ميقات غير ميقات بلده صار ميقاتًا له. (64)
(74) لا خلاف في أن من أحرم قبل الميقات يصير محرمًا، تثبت في حقه أحكام الإحرام، ولكن الأفضل الإحرام من الميقات، ويكره قبله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أحرموا من الميقات، ولا يفعلون إلا الأفضل. (65)
(75) من جاوز الميقات مريدًا للنسك غير محرم فعليه أن يرجع إليه ليحرم منه إن أمكنه؛ سواء تجاوزه عالمًا به أو جاهلًا، علم تحريم ذلك أو جهله، فإن رجع إليه فأحرم منه فلا شيء عليه. لا نعلم في ذلك خلافًا. وإن أحرم