كعدل رقبة) [1] ، وهذه الأحاديث عامة في كل الأوقات، لم يأت ما يخصها ويخرجها عن عمومها، وقد روى الترمذي في الجامع من حديث عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) [2] . (345)
(146) اختلف العلماء في طواف القارن والمتمتع على ثلاثة مذاهب: أحدها: أن على كل منهما طوافين وسعيين، الثاني: أن عليهما كليهما طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا، الثالث: أن على المتمتع طوافين وسعيين، وعلى القارن سعيًا واحدًا. (347)
(147) روى البيهقي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلزق وجهه وصدره بالملتزم) [3] ، وفي البيهقي أيضًا عن ابن عباس أنه كان يلزم ما بين الركن والباب، وكان يقول: (ما بين الركن والباب يدعى الملتزم، لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه) [4] ، وأما الحطيم فقيل فيه أقوال: أحدها: أنه ما بين الركن والباب، وهو الملتزم، وقيل: هو جدار الحجر؛ لأن البيت رُفِعَ وترك هذا الجدار محطومًا، والصحيح أن الحطيم الحِجر نفسه، وهو الذي ذكره البخاري في صحيحه، واحتج عليه بحديث الإسراء، قال صلى الله عليه وسلم: (بينا أنا نائم في الحطيم -وربما قال: في الحجر) [5] ، قال: وهو حطيم بمعنى محطوم، كقتيل بمعنى مقتول. (352)
(1) قال الهيثمي في المجمع (3/ 245) : رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وانظر صحيح الترغيب (1140) .
(2) رواه الترمذي (866) .
(3) رواه الدارقطني (2/ 289) ، والبيهقي (5/ 164) ، وإسناده ضعيف، فيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف.
(4) رواه البيهقي (5/ 164) ، وأبو الزبير لم يصرح بالتحديث، وهو مدلس.
(5) رواه البخاري (3887) ، ومسلم (164) .