فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 643

القيامة» [1] ، والعمرة أيضًا هي الحج الأصغر.

وأيضًا: إذا فسخ القران والإفراد ناويًا التمتع، فهو في الحقيقة لم ينقص ما سبق له من الأعمال والنيات، وإنما أتى بها على وجه أكمل، فهو لم يصرفها إلى شيء آخر، وإنما أدارها من صفة إلى صفة أحسن منها وأتم، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بعدما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة، واكتفوا بذلك الطواف والسعي عنها، مع أن أكثرهم لم ينسخ إلا بعدما كان السعي، فللحج والعمرة من الارتباط الوثيق ما ليس لغيرها من العبادات، فهذا الذي أوجب استغراب هذه المسائل التي لا نظير لها، بل تخالف نظائرها.

الرابع منها: لو أراد المحرم الخروج من إحرامه قبل الفراغ من نسكه بدون عذر حصر أو نحوه؛ لم يتمكن من ذلك، وفسخه غير معتبر وغير مبطل للنسك، لما ذكرنا من لزوم إتمام فرضها ونفلها، وعدم قبول النسك لشيء آخر، والله أعلم. (80)

(38) رخص السفر كلها من قصر وجمع وفطر وغيرها، يترخص بها كل من سافر سفرًا يستعد له بالزاد والمزاد دون تقديره بيومين، لأن اليومين؛ ليس عليهما دليل؛ بل قصر المسلمين مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وجمعهم بعرفة ومزدلفة من غير فرق بين أهل مكة وغيرهم، يدل على أن مثل هذا السفر يترخص فيه برخص السفر، والله أعلم. [2] (126)

(39) يستفاد من إباحة النبي صلى الله عليه وسلم لصيام أيام التشريق للمتمتع والقارن الذي لم يجد الهدي دون قضاء رمضان، مع أنه أكمل وأعظم فائدتان:

إحداهما: أن الوقت إذا كان متسعًا للواجب الأعلى، متعينًا للواجب الأدنى، أنه من مرجحات المفضول على الفاضل.

(1) تقدم تخريجه.

(2) انظر كذلك الأجوبة السعدية عن المسائل الكويتية (ص:200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت