وحلق، أما النفل فإن كان قد فرّط فعليه القضاء والهدي والحلق أيضًا، أما إن كان قد اشترط فيجب عليه القضاء في الفرض والواجب بلا هدي، ولا يلزمه القضاء ولا الهدي في النفل. (444)
(196) إن وقف الناس في عرفة خطًأ صح؛ لأن الهلال اسم لما اشتهر عند الناس، ولأنهم فعلوا ما أمروا به، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) [1] ، وهؤلاء قد غم عليهم فأكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين يومًا. (446)
(197) قاعدة: (من فعل ما أمر به على وجه الأمر به فإنه لا يلزمه قضاء) ؛ لأننا لو أمرناه أن يعيد لأوجبنا عليه العبادة مرتين. (446)
(198) الصحيح أنه إذا حصر بغير عدو كالمرض فكما لو حصر بعدو؛ لعموم قول الله تعالى: (( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ) ) [البقرة:196] ، أي: عن إتمامهما، ولم يقيد الله تعالى الحصر بعدو، وأما قوله تعالى: (( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ) ) [البقرة: 196] ، فهذا ذكر حكم بعض أفراد العام، وهذا لا يقتضي التخصيص، والقاعدة: أنه إذا ذكر حكم عام، ثم عطف عليه حكم يختص ببعض أفراده؛ فإنه لا يقتضي التخصيص. (450)
(1) رواه البخاري (1909) ، ومسلم (1081) .