(283) حاضرو المسجد الحرام هم أهل الحرم، ومن بينه وبين مكة دون مسافة القصر. (356)
(284) إذا كان للمتمتع قريتان: قريبة وبعيدة، فهو من حاضري المسجد الحرام؛ لأنه إذا كان بعض أهله قريبًا فلم يوجد فيه الشرط، وهو أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام، ولأن له أن يحرم من القريبة، فلم يكن بالتمتع مترفهًا بترك أحد السفرين. (356)
(285) إذا دخل الآفاقي مكة متمتعًا ناويًا للإقامة بها بعد تمتعه فعليه دم المتعة، ولو كان الرجل منشؤه ومولده بمكة فخرج عنها متنقلًا مقيمًا بغيرها، ثم عاد إليها متمتعًا ناويًا للإقامة بها أو غير ناوٍ لذلك؛ فعليه دم المتعة، أما إن خرج المكي مسافرًا غير متنقل، ثم عاد فاعتمر من الميقات، أو قصر وحج من عامه فلا دم عليه؛ لأنه لم يخرج بهذا السفر عن كون أهله من حاضري المسجد الحرام. (357)
(286) متعة المكي صحيحة؛ لأن التمتع أحد الأنساك الثلاثة، فصح من المكي كالنسكين الآخرين. (357)
(287) نقل عن أحمد رحمه الله: «ليس على أهل مكة متعة» . ومعناه: ليس عليهم دم متعة؛ لأن المتعة له لا عليه، فيتعين حمله على ما ذكرناه [1] . (357)
(288) لكل واحد من صوم الثلاثة والسبعة وقتان: وقت جواز، ووقت استحباب .. فأما وقت الثلاثة، فوقت الاختيار لها أن يصومها ما بين إحرامه بالحج ويوم عرفة، ويكون آخر الثلاثة يوم عرفة، وإنما أحببنا له صوم يوم عرفة ههنا لموضع الحاجة. وعلى هذا القول يستحب له تقديم
(1) قال المرداوي في الإنصاف (8/ 178) : «قال الزركشي: قلت: قد يقال: إن هذا من الإمام أحمد بناء على أن العمرة لا تجب عليهم، فلا متعة عليهم، أي الحج كافيهم، لعدم وجوبها عليهم» ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات (115) : «القول بوجوب العمرة على أهل مكة قول ضعيف جدًا مخالف للسنة الثابتة، ولهذا كان أصح الطريقتين عن أحمد أن أهل مكة لا عمرة عليهم رواية واحدة» .