(363) إذا عطب الهدي المعين أو تعيب عيبًا يمنع الإجزاء، لم يجزئه ذبحه عما في الذمة؛ لأن عليه هديًا سليمًا ولم يوجد، وعليه مكانه، ويرجع هذا الهدي إلى ملكه فيصنع به ما شاء، من أكل أو بيع وهبة وصدقة وغيره. (434)
(364) إن ضل الهدي المعين فذبح غيره ثم وجده، أو عين غير الضال بدلًا عما في الذمة، ثم وجد الضال، ذبحهما معًا. (436)
(365) إن عين هديًا معيبًا عما في ذمته لم يجزئه، ولزمه ذبحه، على قياس قوله في الأضحية إذا عينها معيبة لزمه ذبحها ولم يجزئه. (436)
(366) إن عين هديًا صحيحًا فهلك أو تعيب بغير تفريطه، لم يلزمه أكثر مما كان واجبًا في الذمة؛ لأن الزائد لم يجب في الذمة، وإنما تعلق بالعين، فسقط بتلفها كأصل الهدي إذا لم يجب بغير التعيين. (436)
(367) إن أتلف الهدي، أو تلف بتفريطه، لزمه مثل المعين؛ لأن الزائد تعلق به حق الله تعالى، وإذا فوته لزمه ضمانه، كالهدي المعين ابتداءً. (437)
(368) يحصل وجوب الهدي بقوله: هذا هدي. أو بتقليده وإشعاره ناويًا به الهدي، ولا يجب بالشراء مع النية، ولا بالنية المجردة. (437)
(369) إذا غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه لم يجزئه، سواء رضي مالكها أو لم يرض، أو عوضه عنها أو لم يعوضه. (437)
(370) إن تطوع بهدي غير واجب لم يخل من حالين: أحدهما: أن ينويه هديًا، ولا يوجب بلسانه ولا بإشعاره وتقليده، فهذا لا يلزمه إمضاؤه، وله أولاده ونماؤه والرجوع فيه متى شاء ما لم يذبحه؛ لأنه نوى الصدقة بشيء من ماله، فأشبه ما لو نوى الصدقة بدرهم. الثاني: أن يوجبه بلسانه، فيقول: هذا هدي. أو يقلده أو يشعره، ينوي بذلك إهداءه، فيصير واجبًا مُتعيَّنًا، يتعلق الوجوب بعينه دون ذمة صاحبه، فإن تلف بغير تفريط منه أو سُرِقَ أو ضل، لم يلزمه شيء؛ لأنه لم يجب في الذمة، إنما تعلق الحق بالعين. (437)