فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 643

(380) يأكل المحرم من هدي التمتع والقران دون ما سواهما من الهدايا الواجبة. (444)

(381) هدي التطوع، وهو ما أوجبه بالتعيين ابتداءً من غير أن يكون عن واجب في ذمته، وما نحره تطوعًا من غير أن يوجبه، فيستحب أن يأكل منه؛ لقول الله تعالى: (( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ) ) [الحج] وقوله تعالى: (( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) ) [الحج:36] . وأقل أحوال الأمر الاستحباب، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من بدنه، فإن لم يأكل فلا بأس. (446)

(382) إن أكل مما منع من أكله ضمنه بمثله لحمًا، وإن أطعم غنيًا منها على سبيل الهدية جاز، كما يجوز له ذلك في الأضحية؛ لأن ما ملك أكله ملك هديته. وإن باع شيئًا منه أو أتلفه ضمنه بمثله؛ لأنه ممنوع من ذلك، فأشبه عطيته للجازر. وإن أتلف أجنبي منه شيئًا، ضمنه بقيمته؛ لأن المتلف من غير ذوات الأمثال فلزمته قيمته، كما لو أتلف لحمًا لآدمي معين. (447)

(383) الهدي الواجب بغير النذر ينقسم إلى قسمين: منصوص عليه، ومقيس على المنصوص:

القسم الأول: المنصوص عليه:

1 -اثنان على الترتيب، والواجب فيهما ما استيسر من الهدي، وأقله شاة، أو سبع بدنة، أحدهما دم المتعة، قال تعالى: (( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ) ) [البقرة:196] ، والثاني: دم الإحصار، قال الله تعالى: (( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ) ) [البقرة:196] ، وهو على الترتيب أيضًا، إن لم يجده انتقل إلى صيام عشرة أيام.

2 -اثنان مخيران؛ أحدهما: فدية الأذى، قال الله تعالى: (( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) ) [البقرة:196] . الثاني: جزاء الصيد، وهو على التخيير أيضًا، قال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت