فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 448

من كلمة التكفير، فالقصد من هذا بأننا يجب أن لا نوقف هذا الحكم عندما يستخدمه الآخرون استخدامًا باطلًا، يعني الحق أحق أن يُتبّع، فإذا جاء رجل، هذا الطريق هو الموصل للحقيقة، فجاء رجل و خرج منه من أجل الباطل، علينا أن ? نغلق الباب لأن هذا الباب مهم من أجل الحقيقة ومن أجل العلم. فالتكفير، خروج الرجل من الإسلام يمكن هذا، {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} فدلَّ على أن هناك مرتد في دين الله، {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا} ؛ فالردّة أي خروج الرجل من الإسلام أمرٌ واقع في التاريخ و له أحكامه في الشارع، وهو أمرٌ واقع في عالمنا المعاصر وله أحكامه في الشرع، لكن أمر التكفير هو من أخطر الأمور في الشريعة، الرجل قد يجلد بسبب معصية الرجل، قد يأخذ ماله عقوبة مالية لمن يجيزها من العلماء، ولكن التكفير يؤدي إلى أحكام غليظة شديدة يؤدي إلى سفك الدم القتل يؤدي إلى تطليق زوجته منه يؤدي إلى أخذ ماله يؤدي إلى بطلان عمله في الآخرة يؤدي إلى جهنم خالدًا فيها فمسألة التكفير مسألة خطيرة هي حكم موجود والردّة حدٌ موجود في دين الله، (( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ) )، لكن المصيبة الأكبر حين يأتي الطفل والجاهل وهو ? يستطيع أن يجري أحكام الشريعة على مسائل واضحة بيّنة، فيأتي ليظن أن من أسهل أبواب الشريعة أن يكفّر، هذه مصيبة و طامة يأتينا شاب من كندا أو شاب من أستراليا أو شاب من أوروبا ? يعرف العربية، يعني ? يعرف أن يقيم صلاته على طريقةٍ صحيحة، ثم يعطي لنفسه الحق أن يقتل قاضيًا شرعيًا كما رأينا في الصور وسمعنا في الأحداث رأينا وأخبرنا الثقات يأتي واحد ويقتل قاضي و يقول هذا كفر، لماذا كفر، ? يدري، ورأينا صور من المهازل في التكفير ما ? يقوله عاقل، و? أريد في الحقيقة أن أفيض في هذا الباب فقد وصلت بعض الحقائق إلى درجة المهزلة، كأنهم يتحدثون عن نكتة، عن طرفة في التكفير، كيف يكفّر. والله، وهذه حقائق يخبرني بها من سمعها بأذنه و حالات وقعت أمام عينيه وهي ليست خبر رجل عن رجل حتى يقع فيها الوهم والكذب، فالقصد يا أستاذ أن الدولة وغير الدولة، للأسف موضوع التكفير منتشر، حتى أن هناك من يُكفّر الدولة، هناك من الغلاة ما لا يقبلون غلوّ الدولة فيكفرونها لأنها غير غالية، لم تقل مثل قولهم وهكذا.

لذلك قُتل بعض الأفراد منهم بيقين، قُتل بعض الأفراد منهم لأنهم يكفرون البغدادي و? يكفرونه لأنه عاداهم وقاتلهم لأنه لا يكفر من كفروه وهكذا، هذه هي سلسلة الجهل وأمّا موضوع التكفير من جهة الفقة ومن جهة الدين ومن جهة الأحكام، فهذا باب ? يتسع له هذا المقام وهذا له دروسه وله مجالاته وله فقهه وله مسائله التي ينبغي أن تُدرَس لوحدها من قِبَل أهل العلم.

أنا جاءني خبر هذا الأسبوع أن قضاة الدولة - وهذا الأمر جاءني من داخلهم - يشكون أنهم لا يستطيعون القضاء فيما يأتيهم من مسائل في الدماء و الفروج وغيرها ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت