لا أدري أي حكومة تستطيع ان تفعل في أفغانستان ما فعلته طالبان؟! صار هناك تضخيم لقضايا أُخرجت عن سياقها، مثل ممارسات فردية لبعض المحتسبين من الداعين إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقضايا أخري مكذوبة مثل قضية تعليم المرأة، وهذا كذب وغير صحيح.
وبالتالي، لماذا لا أؤيد طالبان؟ لماذا لا يؤيدها كل مسلم على وجه الأرض؟
أما سقوط طالبان؛ فهذا سقوط إعلامي، خسرت طالبان ما يمكن ان يمثّل لها شرعية عند العالم، وهو سقوط كابول والمدن، وعلى رغم ان هذا أصلًا هو الطريق عند العالم لقبولها كدولة شرعية، إلا انه لم ينفع طالبان طوال ست سنوات ولم يجعل منها دولة شرعية في نظر العالم، إذ سيطرت طالبان على نحو 90 في المئة من أراضي أفغانستان - واقعًا وتمكينًا - ومع ذلك لم يعترف بها سوي باكستان وبعض الدول الأخري، وبالتالي، فإن سقوط المدن لم يؤثر في شيء.
الموضوع هو؛ هل انتهت طالبان؟ هذه هي اللعبة الإعلامية الأميركية ومن لف معها.
عصب طالبان العسكري ما زال قويًا، ولو ابتعدنا عن القصف، تستطيع طالبان ان تعيد كل المناطق التي فقدتها.
طالبان لم تنته، الأميركيون لم يفرحوا حتى الآن الفرح النهائي بانتهاء الحرب، وبالتالي لا اعتقد ان طالبان خسرت الحرب ... هي خسرت أراضي، ولكن هذا على حساب منافع، وهو قضية ان حرب العصابات لا يمكن ان ينفع معها الاحتفاظ بالمدن.
طالبان لم تنته، ما زال هناك قتلى أميركيون لا تتحدث عنهم الصحف، ما زال هناك قتلى كثيرون من حلفاء الأميركيين من القبائل وتحالف الشمال ولكن أحدًا لا يتحدث عنهم، وما زالت الحركة قادرة على فرض نفسها في ما سيأتي من الأيام.
س) ولكن لو افترضنا ان طالبان سقطت وقامت حكومة جديدة على انقاضها، هل يمكن ان تقبل الحكومة الجديدة على أساس انها إمارة متغلّب؟
الحكومة التي تأتي على كتف الكافر الأميركي لا تكون حكومة شرعية أبدًا.
المتلغب يكون مسلمًا ضد مسلم في صراع على الإمارة، فمن تغلّب منهما نقبله ما دام أقام الشريعة، لكن الحكومة المعاصرة لم تدع انها حكومة إسلامية، ولا تريد تطبيق الإسلام.