ينبغي المصير إليه بالنسبة لما نتكلم عليه نصًا، وهذه مسألةٌ قليل من تكلم فيها، وأنا أخبركم بها، بل ? أعلم أحدًا تكلم عن هذا الوجه من قبل فيما أخبركم به.
القصد بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَبِل لهذا المرتد أن يعيش بين قريش آمنًا وأ? يعيده، وأ? يسعى في قتله من باب أولى، فدلَّ على أن الإمام له سعة في هذا الباب ويجب المصير إليه، هذا هو جوابي على هذا السؤال.
السؤال الثاني:
"ما هو حكمُ الذي استعمله المجاهدون على قيمة مالية معتبرة حتى يوصلها إلى مجاهدين آخرين هم في حاجة ماسة إليها، فسرقها احتيالًا؟"
الجواب: هذا عاص، ولكنه عند بعض أهل العلم ? تُقطع يده لشبهة التملك في أن هذا المال هو مال عام، فعند بعض أهل العلم كالأحناف ? تُقطع يده ولكنه يُعزَّر، والذي عليه الجمهور بأن من سرق من الأموال العامة تُقطع يده، وهذا قول الجمهور. فهذا القصد؛ بأن هذا الرجل عاص، والآن نتكلم عن الحكم في أصله، وعلى الإمام أن يُعمل فيه التعزير، وما يجد فيه أنه يلائم حاله وحال المسلمين وحال الحاجة التي أفسدها، وما يمكن أن يحقق بتعزيره من زجر الآخرين عن إتيان هذا الفعل، القصد أن هذا الرجل عاصٍ لله، فاسق، يجب تعزيره وتأديبه، وأمّا إقامة الحد فمختلفٌ فيه، والذي أميل إليه في هذه المسألة أنه لا يقام عليه الحد، لأن الحدود تُدرأ بالشبهات، وهنا توجد شبهة، ولكن هذا لا يمنع من تعزيره أشد التعزير والتأديب، وجزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم.
السؤال الثالث من الإخوة الأحبّة يقول:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..."
بدايةً يشهد الله أننا نحبكم في الله، وأن أفضالكم علينا كثيرة، فقد كنتم أول من تعلمنا على دروسه وكتبه ومقالاته منهجية التفكير في الجهاد، وذلك منذ مطلع سنة 1994 م من خلال ما يُكتب في مجلة الأنصار من مقالات [بين منهجين] ، فكنا ولا زلنا بحمد الله منذ أزيد من عقدين نتابع ونتلقف ما يصدر عنكم، فنسأل الله لكم السداد في