فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 448

القول والعمل - آمين -، وأن يبارك في عمركم وأعمالكم - آمين -، وأن يختم لكم بالحسنى ويرزقكم الجنة - آمين - ...

سؤالي شيخنا الفاضل يتمحور حول الفتنة التي أحدثها الحازمي والتي طال شرها كل الجبهات، فقد قام الحازمي بجولة عبر كامل البلدان التي ثار فيها الشعب على الطغاة وبث فيها فكره المنحرف، حيث جعل عدم العذر بالجهل وتكفير العاذر أصلًا من أصول العقيدة، ومن لم يأتِ بهذه الجزئية لم يعرف حقيقة التوحيد ولم يشمه، ثم حكم عليه بالكفر والردّة أو بالكفر والعياذ بالله، وفتاويه وبلاويه مشهورة منتشرة.

والمطلوب شيخنا: ألا ترون ضرورة التصدي لشبهاته من طرف علماء أجلاء يصدق قولهم فعلهم، وهم الحمد لله موجودون وكلمتهم مسموعة عند طائفة عريضة من شباب الإسلام عامة والمجاهدين خاصة؟

الجواب على هذا: كما ترون أن الأخ ? يسأل ما هو اختياري لهذه المسألة، وأنا أعتقد بأن هذا الرجل جاهل، أن هذا الرجل لمجرد أنه لا يعذر العاذر بالجهل في مسائل تدخل في باب التوحيد، فهذا رجلٌ جاهل. وأنا لا أتكلم عن أصل التوحيد، وهي الكلمة، كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولكني أتكلم عن بعض لوازمها، وعن بعض ما ينشأ عنها، فهذه يمكن أن يلحق الممتثِل ?مر الله بإسلام قلبه لله - عز وجل -، وإسلام وجهه لله، وإسلام لسانه لله، بمعنى أنه قال:"لا إله إلا الله"، وأقر للرسول - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة على المعنى الذي يفهمه كل واحد من المسلمين، بأن ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأخبار هو صدق، وأن ما جاء به من الأحكام هو العدل، وأنه مكلف بها على جهة القبول القلبي وعلى جهة الامتثال العملي بحسب مستوى كل أمرٍ من أوامر الله - عز وجل -؛ فإذا جاء الرجل أو المرء بهذا فهو مسلم.

وأمّا ما يترتب بعد ذلك من الجهل في بعض المسائل التي تعرض له و? يعرفها، أو يدلسها له بعض المشايخ، فهذا رجل عند علماء الإسلام معذور، والحازمي هذا لو ألزمناه بقوله لكفَّر علماء الإسلام، لَكَفَّر الألوسي ولكفر ابن عبد الوهاب نفسه، و? أريد الآن أن أخوض فيها خوضًا تفصيليًّا، بل لكَفَّر ابن تيمية؛ لأن ابن تيمية له أقوالٌ في قضية المقيمين على القبور، يعذرهم في بعض مقالاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت