فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 448

والقصد أن هذا الرجل جاهل، ولكن أنتم كما تعلمون، أنه ? يوجد أمرٌ من أمور ديننا، ولا أصلٌ من أصول ديننا يمكن أن يخفى حتى يأتي به رجلٌ يخرج من الظلمات، هذه مسألة على طلبة العلم أن ينتبهوا إليها.

من الذي سبقه بهذا القول قبل أن يخرج؟ الجواب: ? أحد. فحين نرى مسألةً من أصول الدين يترتب عليها الكفر والإسلام والتوحيد والإيمان، ويترتب عليها أن يُحكم على الرجل بالردّة أو الإسلام، ويأتي بهذه المسألة ويزعم أنه ابن بكارتها، أو أنه أحياها وقد جهلها عامة الناس، فهذا هو أصل الضلال وجرثومة الفساد، وهذا هو شأن أهل البدع جميعًا؛ لذلك نقول: من سبقك بتكفير من يعذر بالجهل في بعض مسائل التوحيد؟ من الذي قالها قبل أن تقولها أنت؟ الجواب: هذه سلسلة مقطوعة، أهل الإسلام الذين دخلوا في هذا الدين وأُمَّة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - هي أكبر الأُمم وأعظم الأُمم يوم القيامة، فلو أننا رتبنا على ما يقولون لوجدنا أن هذه الأُمَّة هي أقل الأُمم يوم القيامة، هي أقل أُمم الأنبياء، لأنه لا يعرف ما يقولون إلا القليل من الناس؛ ولذلك هذا قول ضال بدعي كصاحبه.

المطلوب من العلماء أن يُبينوا شذوذ هؤلاء القوم، وأنتم تعلمون أنهم يكفرون بمثل هذه الأقوال الخفية، ومع ذلك يعذرون فيمن يكفر ويرتد في الأمور البيّنة الواضحة الجليّة. حينئذٍ أنتم تعلمون، عليكم أن تكونوا عقلاء، لماذا يقيمون النكير على مسائل اختلف فيها أهل العلم، ويسترون ما هو مجمعٌ عليه عند أهل العلم؟ هذا قول باطل؛ ولذلك أنتم ترون أنهم قلة، ومن كان شأنه هكذا - أي قليل من أهل العلم-، وهذا القليل ليس بالتخطئة وليس في مسائل يحتمل فيها الخلاف، بل يكفرون ويحكمون على المخالف بالكفر والردة والخروج من الإسلام وهذا شيء كبير عظيم.

أمّا ما سأل عنه من مَهمات العلماء في الردود على هؤلاء ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت