فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 448

أمّا قول أن من لم يكفّر فإنه مرجئ، فهذا خطأ، من لم يكفّر إن كانت أصوله سُنيّة ولكن لم يرَ أن هذه الأصول تنطبق على هذا المرء في التكفير فلم يكفره، فهذا إجراء حكمٍ شرعي لا علاقة له بتسميته مسلمًا أو خارجيًا أو مبتدعًا إلى غير ذلك، و الله تعالى أعلم.

الآن السؤال التاسع يقول:

"يا شيخ، كيف يمكن أن نتعامل مع أصحاب الجماعات الإسلامية الأخرى التي تختلف معنا في المنهج إن وقع جهاد الأُمَّة وقتال الأُمَّة الذي يشارك فيه الجميع، ثم يقول: فنحن نجد مشقةً مثلًا على النفس عندما نلتقي مع من نعدّهم مرجئة أو مع من كنا نناكفهم قبل انفجار الثورة، فهل من نصيحة لنا يا شيخ؟"

الجواب: يا أيها الإخوة الأحبّة، نصيحتي لكم أن تتركوا المسائل العلمية إلى المدارس الفقهية وإلى المساجد، أمّا حين يحمل المسلمون السلاح، هؤلاء المسلمون المرجئة ليسوا كفارًا، ولو أنه ترك جهاد المرجئة في التاريخ الإسلامي لَما صار جهادٌ في أوقات كثيرة، ولغلب أهل الكفر والشرك على أهل الإسلام، ولغلب الصليبيون على الإسلام. هذا شيءٌ خطير، مجرد هذا الأمر خطير!

طالبان ماتريدية، الماتريدية في مسائل الإيمان مرجئة، هل نسأل اليوم هل يجوز الجهاد تحت راية طالبان أو الجهاد معهم؟ حين يحمل أهل الإسلام السلاح ضد المرتدين وضد الزنادقة، يجب أن تختفي هذه الرايات الفقهية. تختفي في القتال ولا تختفي في مدارس العلم وحلقات العلم ومناظرات العلماء، نحن لا نقلل من قيمة المسائل العلمية، ولكن نقول أن المسائل العلمية لها مكانها حين تجتمع الأُمَّة على شيء واحد. من نحن؟ الأُمَّة بامتدادها وجماعاتها إذا قامت وشاركت في القتال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت