فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 448

وزير هو حكم الوزير الآخر، وهو حكمٌ يجمع الطائفة جميعًا بما التقت عليه وما انتظمت فيه من القوانين والدساتير وكذلك الأعمال.

فيأتي أحد الآن ويقول أن يوسف دخل الوزارة، نقول له: أين هذا الشرط الذي تجده في وزارات اليوم؟ أين تجده في الوزارة التي دخل فيها يوسف - عليه السلام -؟ هذه واحدة.

ولذلك ينبغي الانتباه لهذه المسألة، وهنا نتكلم عن أصل المسألة، كما نتكلم في قضية البرلمانيين عن أصل المسألة، وهناك من التأويل ما يصرف حكم الأصل، هذا علينا أن نفهمه، ما هو التأويل؟ التأويل هو أن يأتي الشارع بحكم في أصله فيفهمه الآخر على غير فهمه، أو أن يأتي الواقع على صورةٍ ما، فيدخل فيه الآخر على غير صورته الحقيقية، ومثاله ما نحن فيه: نحن نقول أن أعضاء الوزارة في كل وزارة طاغوتية حكمهم هو الكفر؛ لأنهم لا يقولون:"دوري أنني فقط وزير أوقاف، وأنني وزير صحة، فلا علاقة لي بالسياسة"، نقول: لا، إن المشرع الطاغوتي اليوم قال بأن العلاقة بين الوزراء علاقة تضامنية.

ولذلك تجدون في الغرب عندما يطبق هذا - ونحن لا يوجد هذا عندنا لأنه لا يوجد وزير يستقيل -، تجدون أن وزير الصحة، عندما لا يعجبه قرار رئاسة الوزراء في مسألة سياسية خارجية، يذهب فيستقيل، لماذا؟ لأنه لا يجوز له بأن يقول بأنه يخالف رئاسة الوزراء في هذه المسألة، لا يجوز، فهو ملتزم بما يقوله مجلس الوزراء، وكذلك بقية الوزراء، فهذه مسألة.

أمّا في قضية يوسف - عليه السلام -، وإن سمي وزيرًا، يجوز أن تسميه وزيرًا لأن الوزير معناه المعين، و {كَلَّا لَا وَزَرَ} مأخوذ من «الوِزر» ، الوزر هو الحماية، {كَلَّا لَا وَزَرَ} ، أي: لا حماية، فالوزير هو الذي يحمل الثقل، لأن الوزر هو الثقل، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت