فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 448

الوزير يحمل ثقلا من ثقل الحاكم، أو أن الحاكم يحتمي به من أجل أن يقضي عنه حاجته؛ فلذلك كل معاون هو وزير.

ولذلك قال علماؤنا الوزارة تُقسّم إلى قسمين: وزارة تفويض ووزارة تنفيذ، ولهم كلام فيها يُرجع فيها إلى (الأحكام السلطانية) للماوردي، فإنه بينها بيانًا، وذكر فيه الخلاف في قضية الفرق بين وزارة التنفيذ والتفويض. القصد من هذا بأننا حين نتكلم عن كلمة «وزارة» لا ينبغي أن نعلق عليها حكمًا، لأن الوزير هو المعاون، ولكن علينا أن ننظر إلى واقعها الذي نعرفه من أجل أن نعلق عليها الحكم، هذه واحدة، حتى ننتهي منها.

نأتي إلى المسألة الثانية وهي الوزراء في الأنظمة الطاغوتية، نحن عندما يأتي مشايخنا - وأنا تبعٌ لهم - ويقولون:"نحن لا نكفّر كل من دخل البرلمان"، مع أنه في واقع الأمر عمله كفري؛ لأنه دخل في سلطة تشريعية لا يجوز أن تُنسب أو تُوكل لغير ربنا - سبحانه وتعالى - لأن التشريع هو حقّ الله، والتشريع هو تسمية الشيء حلالًا أو تسميته حرامًا، فإذا سُمي حلالًا نزع حكم الحرمة عنه، وإذا سُمي حرامًا نزع حكم الحل عنه، هذا هو التشريع في لغة كل البشر وفهم كل الناس، والسيادة معناها التأليه؛ لأن السيادة في لغة القانون هي سلطة عليا لا سلطة فوقها، لها حق التشريع إلى آخر السلطات الثلاثة، فهي سلطة عليا لا سلطة فوقها، وهذه عندنا هي التأليه، وهي مأخوذةٌ من السيد أو من الصمد، وربنا هو السيد، وقالوا: الصمد هو السيد الذي كمُل سؤدده، وهذا هو الله، وهذا هو الإله، الإله هو السيد، فهذا أمرٌ ينبغي أن ننتبه إليه.

الآن نحن نقول أننا لا نكفّر كل من دخل البرلمان إذا دخله على معاني الإسلام، هنا يأتي التأويل: حقيقةُ دخوله عمل كفري، وحقيقة تصوُّرِه هو الصارف من تكفيره، هذا هو التأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت