فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 448

الآن انتهينا من هذه المسألة، انتبهوا الآن الصورة توضحت، لننطلق إلى الجواب على هذا السؤال:

من كان داخلًا للبرلمان وهو يرى أن التشريع حق للبرلمان، هذا سواء دخل أو لم يدخل هو كافر، ومن كان يرى أن التشريع حقٌّ لله ودخل البرلمان من أجل إصلاح أو لمعنى في نفسه كما يفتيه المشايخ، فهذا لا يكفر عندنا، وكذلك أمر الوزير فهو لا يُسأل عما فعل وعما قال، لا يُسأل عن هذا. نتكلم هنا عن التكفير لا نتكلم عن القتل والقتال، انتبهوا لهذه المسألة ... وهذه تنطبق حتى في أفراد الجيش، الناس يتساءلون:"استقال، فماذا كان؟"إذا كان على المعنى الكفري فالفعل لا يغيّر فيه شيئًا؛ لأن المعنى موجود فيه قبل دخول الوزارة وبعد دخول الوزارة، فهو كافر.

هذا في التكفير، وأمّا من لم يكن عندنا فنعذره لتصوره، لأن كثيرًا من المسلمين ومشايخ وهم يريدون الدين، يدخلون وزارة التربية ويقولون: نحن نعلم هذا ولا نلتزم به، ونحن ندخل من أجل أن نصلح مناهج التربية، نقول: هذا معنى باطل لا يلتقي مع الأصل، ولكن هذا هو التأويل الذي يُصرف عنه بسببه حكم التكفير، هذه واحدة.

الآن دخلنا في موضوع آخر وهو القتال، القتال أمرٌ آخر، ما دامت الطائفة ممتنعة واجتمعت على مكفر فكل أفرادها يُقاتَلون، وفرق بين القتل والقتال كما قال الشافعي.

الآن الصورة واضحة بحسب منهجي، وبحسب طريقتي، وبحسب ما أخبرتكم، وأظن أن من يقول بغير هذا سيقع في قوله الاضطراب والغلو أو ما شابه ذلك، والله تعالى أعلم.

السؤال:

"يسأل أحد الإخوان عن رجل يكفر كل من بقي في منطقة يُحكم فيها بغير شريعة الرحمن، ويكفر العلماء الذين يقدحون في جماعته لأنه قدح في الجهاد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت