"هل يجوز قتل المرتد بعدما أعطيناه الأمان لمصلحة تضرنا لأنه عرف طريق انسحابنا واتجاهنا؟"
الجواب: لا يجوز قتل من أعطيتموه الأمان، وأنا ذكرت في بداية إجابة الأسئلة كلام بعض الفقهاء - ومنهم الكاساني صاحب (بدائع الصنائع) على جواز معاهدة المرتدين وموادعتهم عند الحاجة إليهم، وهذا لا يقتل وحتى لو كان، فالطريقة هو أخذه وحبسه. يقول: هل يجوز قتل المرتد بعدما أعطيناه الأمان، الجواب: لا يجوز، يقول: لأننا نخاف أن يضرنا فقد عرف طريق انسحابنا واتجاهنا، الجواب: يحمل ويؤسر ولكن لا يقتل، والله تعالى أعلم.
الأخ الذي أرسل أسئلة كثيرة، نجيب عليها ما استطعنا ولكن باختصار جزاكم الله خيرًا، يقول: المسألة الأولى، بعد المقدمة الطويلة الجيدة التي أفاض فيها جزاه الله خيرًا، وذكرنا ذكرًا حسنا نسأل الله - عز وجل - أن نكون كما يؤمل بنا وكما يظنه بي.
يقول السؤال:
"من المقرر لديكم ولدى سائر المحققين من أهل العلم المعاصرين: الجهاد اليوم فرضٌ على كل مسلم ذكرٍ بالغٍ قادر في كل بقعةٍ من بقاع بلاد المسلمين المحتلة احتلالًا مباشرًا أو بالوكالة، ولا أقل من الإعداد أو الالتحاق بإحدى الجبهات المفتوحة حتى تتحقق لهم الكفاية، والسؤال المطروح، وهو سؤالٌ بريءٌ نروم من ورائه كيف تطاول الطائش على طوائف من أهل العلم أمثالكم، يقول: ما هو موقع أهل العلم والدعاة وسائر النخب العاملة للإسلام من هذا الفرع؟"
الجواب: أمّا موقعهم العملي، فالتقصير والتقصير والتقصير، وهذا واقعهم العملي: التقصير، ونحن نرى أن الجهاد في سورية نفر إليه الشباب وتخلف عنه الشيوخ الكبار، سواء كان ممن عُلم عنه العلم أو من غيرهم، مع أنهم أجمعوا على أن هذا هو جهاد الأُمَّة، وأنه دفع لصائل مجمعٌ على صياله وفساده وكفره وردّته - وهم النصيريون -، ومع ذلك نجد التقصير، هذا هو.