عظيمة تقوم بها جماعات مجاهدة في بلادها يلتحقون بها ويأتمرون بأمرها، ?نهم هم أهل الحكمة والنظر الصحيح السديد.
أمّا أن يقوم بالجهاد آحاد الناس اليوم في بلاد فهذا ما لا نمدحه اليوم، بل ربما يضر بالجهاد الأعظم الذي تقوم به طوائف الأمة في مناطق الجهاد التي فتح الله - عز وجل - بها على المسلمين.
السؤال الثالث:
"كثير من المعاصرين نظر إلى مسألة الكفار المدنيين باعتبار الفارق بين تركيبة الدولة القديمة والدولة الحديثة اجتماعيًا وسياسيًا وعسكريًا، فهل لهذا المذهب وجه من الاعتبار أم أنه الأوجه؟"
الجواب: أخي، إن الأحكام الشرعية منوطةٌ بعللها، وهذا سؤال طويل يحتاج إلى جلسات وإلى تأصيل، ولكننا نقول بأن اختلاف الصور لا يغير اتحاد العلل، فالعبرة بالعلة، إذا عندنا طائفة ممتنعة فهذا حكمها، فطائفة حكمها ما اجتمعت عليه من الدين ومن المذهب والطريقة والإسلام أو عدمه، أو البدعة من عدمها، أو السنة إلى آخره، أو ما اجتمعت عليه من الفسق أو الانحراف. وثانيًا: هل هي ممتنعة بقوة أم لا؟ هذه هي مناطات الأحكام عندنا، أمّا أن يأتي أحد يقول: تغيرت الأحكام لتغير العلل، وحين تبحث تجد أن الأشكال قد تغيرت، والصور قد تغيرت ولم تتغير العلل؛ فهذه طريقة مبتدعة، نعرفها، ويمارسها كثير من المشايخ والعمائم، لكنها ليست من السُنّة ولا الهداية في شيء؛ ولذلك ينبغي أن نحذر من هذه الدعوات لأنها تُزين بالكلمات الشرعية مع الواقع الفاسد الضال، والكلام عن هذه النقطة التي تكلم عنها وسأل عنها الأخ السائل يحتاج إلى مزيد بيان، ولكنني أنبه تنبيهًا يدركه طلبة العلم في هذا الباب.
يسأل الأخ كذلك السؤال يقول: