فهذا شيء، الشيء الآخر: على الجميع أن يعترف بأن حالة الجهاد ضد الطواغيت لم تكن كل الجماعات تتبناها إلا جماعات الجهاد، هناك جماعات علمية كانت ترفض الجهاد، وبسبب ظروف ما دخلت الجهاد في سوريا، في بلاد الشام، وكانت قبل ذلك تعيب على كل من أراد أن يقول بأن الجهاد والقتال هو الحل الوحيد لهذه الأنظمة، كانوا يتهمونهم بالغلو، ويتهمونهم بالغباء، ويسبون عليهم أشد السب، وإذا سُئلوا ما منهجكم في التغيير؟ قالوا التصفية والتربية، وإذا سُئلوا ما منهجكم في التغيير؟ قالوا الديمقراطية، وإذا سُئلوا ما التغيير؟ قالوا الإصلاح وليست الاستبدال ولا التغيير، هذه كلمات كنا نراها.
الآن هذه الجماعات بسبب رحمة إلهية ذهبت ودخلت للجهاد في سوريا الشام، من الذي ينبغي أن يُعترف له بالفضل في الفهم عن الله، والفهم عن الواقع، من هم؟ الذين كانوا يقولون بأن الحل الوحيد لمثل هذه الأنظمة الطاغوتية هو الجهاد، وهؤلاء لم يقولوا هذه الكلمة، لم يقولوها، وإنما ما زالوا يسبون ويتهمونهم أنكم أنتم ابتعدوا عنها ابتعدوا عنا ولا نريدكم، ولماذا؟ أبمثل فقهكم في الأزمنة السابقة قبل هذا الجهاد حصل هذا الجهاد؟ أم بفقه هؤلاء الذين تسبونهم وتعيبون عليهم صار هذا الجهاد؟ سبحان الله العظيم، يعني القليل من الإنصاف، القليل من العدل يوصلكم، ولكن نحن أمام حالة من الحسد، أمام حالة من الحقد، أمام حالة من التنافس، وهذا هو شأن أهل الإسلام، ماذا نصنع، غفر الله لنا وللجميع.
السؤال الثالث يقول الأخ أنتم حسب استقراءكم للواقع لا ترون بوجود الدعم الغير مشروط، لأن الأنظمة ليست جمعيات خيرية أي لا يوجد دعم من غير مقابل، ولكن لو تنزلنا جدلًا وقلنا بوجود الدعم غير المشروط هل ترون مشكلة أيضًا في أخذه؟
الجواب: لا، ولكن هذا سؤال من الاحتمالات العقلية البعيدة، بمعنى أن الأنظمة تدعم على وجهين، إما لشرط حاضر وإما تحضيرًا لواقع قادم آجل، أفسر كلمتي؛ أما الصور الأولى فهي واضحة وبينة، هو يعطيك مال من أجل أن تقول قولًا، تصدر بيانًا، من أجل تقف موقفًا، تقاتل على خط جبهة ودون خط جبهة، وتضمن شيئًا ما خلال المباحثة التي تكون ضمن الدعم، هذه حالة معروفة وموجودة وجماعة الجهاد -بين قوسين- (الجهاد) قلت؛ كثير موجود على أرض الواقع وتعمل بها الكثير منها، وأظن أن البعض يصرح ولا يخفي هذا ولا يراه عيبًا، ويقول نعم، ولكن هناك من الجماعات تقول أنا آخذ مالًا غير مشروط، أنا أقول لهم هذا الوضع إنما هو آني، ولكنه تحضيرًا لمستقبل، لمآل، أنت عندما تبني نفسك بناءً تامًا أو كليًا أو بناءً أغلبيًا على الدعم، وتنشط هذا النشاط، هو يريد منك أن تصل إلى هذه الحالة من الاعتماد على الدعم، وبعد ذلك أنت تصبح في المآل أسيرًا لهذا لدعم، أقول لك احذر من هذا، وأنتم ترون أنه يمكن لكم -أنا