فهرس الكتاب
أبدأ السؤال التالي، كما هو مرتب عندي هنا من الأسئلة يقول السائل وهذا السؤال للأسف أجبته كثيرًا كتابةً، أجبت هذا السؤال كثيرًا كتابةً ومع ذلك يصر الناس على التفصيل فيه وكنت أظن أن مثل هذه الأسئلة قد فرغ الناس منها لأني أصدقكم و الله - عز وجل - شهيدٌ على ما أقول، كنا نبحثها قبل خمسةٍ وعشرين سنة، وما زال الناس على هذه الأسئلة والجهاد بلغ مبلغه ويكاد يصل إلى مستقره وما زال الناس يصرون على هذه الأسئلة، ماذا نصنع؟
نصل إلى الموضوع، نقول السؤال الأول: ما هي أحكام الفرد المنتمي إلى الطائفة الممتنعة عن الشريعة على جهة الانفراد كالزواج والميراث والصلاة وراءه وعليه وما هو حكم ذبيحته؟ هذا السؤال تَفَرّق معنا كما اطلعت على كثير من الأسئلة التي جائتني، فأقول وبالله التوفيق بأننا أي أقصد أنا والكثير من الإخوة من طلبة العلم في هذه الدعوة وهم على القول بالتفريق بين الفرد والطائفة حتى لو كانت ممتنعة، يوجد من يخالف ولكن الذين يقولون بالتفريق هم الأكثر، هذه المسألة في الحقيقة لم يفرغ لها إلا أصحاب هذا الطريق - أي طريق الدعوة والجهاد - وإلا فالفرق الأخرى والجماعات الأخرى والطوائف الأخرى لم يفرغوا لها لأنها لا تعنيهم بل إن بعضهم كما تعلمون يهرب من تسمية هذه الطوائف التي شَرَّعَت شريعةً غير الإسلام للحكم بين الناس، لم يأتوا إلى الحكم الشرعي فيها وإنما ذهبوا هنا وهناك بتسمياتٍ لا تُنشئ حكمًا شرعيًا، يسمونهم عملاء، يسمونهم خونة، يسمونهم باسماء هي صحيحة لكنها ليست من الفقه الذي يُنشئ فقهًا، هذه القضية، لذلك كنا نقول بأن الدعوة إلا إزالة التسميات الشرعية دعوةٌ باطلة وقولهم «دعاة لا قضاة» كلمة لا تصلح على جهة الإطلاق لو أرادوا بها أننا نحن لسنا من العلماء ونترك القضاء لأهله وإنما نحن دعاة لجاز هذا ولكن أن يكون الناس كلهم غير معنيين بالإجابة على أحكام الناس فهذه مصيبة، طامة عظيمة لأن الله - عز وجل - عَلَّقَ الأحكام على الأسماء، هذه قاعدة أن الله - عز وجل - عَلَّقَ الأحكام على الأسماء، والأسماء التي عَلَّقَ الشارع عليه الأحكام هي الأسماء القرآنية «مسلم، كافر، منافق، فاسق ... إلخ» ، وما خرج من معناها في كتب الفقه كالزنديق وغيره، ولذلك الحكم على الطائفة الممتنعة عن الشريعة هذه الكلمة أكثر استخدامها إخواننا وحصول الخصومة كما تعلمون وأنتم طلبة علم إن شاء الله تعالى، حصل خصومة ولغوا موفقة حول ما يُسَمّى «الطائفة الممتنعة» كان على السائل