فهرس الكتاب
الامتناع يجيز بل في ظروف يوجب علينا القتال، وهذه قضية انتهينا منها وهذه أنا شرحتها وبيّنتها وأرجو أن تُراجع في بعض أجوبتي التي أجبت بها بعض إخواني.
المسألة الثانية وأنا بينت هذا مع انها ليست في السؤال و لكنها موجودة في السؤال ضمنا و كما ترون بَيّنا النقطة الثانية في السؤال هل الطائفة الممتنعة يدخل أفرادها في حكمها التي حكم عليها من قبل المسلمين، هل كل فرد فيها؟ الجواب باعتبار ما نعلم، إمّا الغلبة وإمّا التحقق الكلي، الاستقراء الكلي وأمّا البعض أي بمعنى أن يكون الأقلية وقد غلب عليها الأكثرية وغلب عليها اسمٌ اجتمعوا عليه لأنكم تعلمون أيّها الإخوة الأحبّة بأن الطائفة تُسَمّى بأمرين كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية وممن حقق هذه المسائل أن الطائفة يُحكَم عليها بما اجتمعوا عليه أو باعتبار عقائد أئمتها فيحكم عليها ويشترط أن عوامها يعتقدون الاعتقاد بل لا يعرفونه وأنتم تعلمون أنه مضى شطرٌ من أُمّتنا ليس بالقليل كان العوام يقولون نحن أشاعرة ولا يعرفون من الأشعرية شيئًا ولكن الأئمّة يقولون نحن أشاعرة فهم أشاعرة، فهم ينتسبون إلى الأشاعرة ويلتحقون بهم ولكن لا يعرفون من العقائد شيئًا إلا العمومات وهكذا هذا يحدث كثيرا في تاريخ الأُمَّة فالجواب على السؤال بالتحقيق كالتالي: أننا ننظر الا الطائفة هل نعرفها أو لا نعرفها فإن كنا لا نعرفها حكمنا على الفرد بحكم ما حكمنا به على الطائفة وإن كنا نعلم حال عوامها وأكثرها حققنا هذا العلم وجوبًا بمعنى قلنا أن الافراد لا يدخلون في اسم الطائفة حكمًا وإن دخلوا فيها اسمًا، لا يدخلون في حكم الطائفة مع دخولهم فيها اسمًا، قد يقول قائل نحن نتكلم الآن عن طوائف ردّة، الجواب: نعم، لأن الأمر الذي اجتمعوا عليه أمر ردّة فمن أراد أن يقول بأن أفرادهم قد ارتدوا فالسؤال ستأتي عليهم لوازم كثيرة تصل بهم إن التزموها إلى كفر الأُمَّة المسلمة في أغلبها و بعضهم فعلوها، بعضهم تجرأ هذه الجرأة القبيحة وقالوا هذه المقالة وحكموا على هذه الأُمَّة بالكفر ولَمّا ووجهوا أن أكبر مجتمع مسلم من العالم العربي وهي مصر أن لازم قولهم هو القول بكفر هذا البلدلم يرتعش لهم ظفر وقالوا: نعم، ما العجيب أن تكفر مصر؟ فصارت مصر وأهل مصر عندهم كفارًا وهذه جريمةٌ كبيرة وقبيحة لا تتصور، فإذًا نحن نقول أن الفرد المنتمي للطائفة الممتنعة عن الشريعة على جهة الانفراد ينظر إليه فيحكم بما نعلم فإذا غلب علينا الجهل ألحقنا حكمه باسمه؛ يعني حكم الكفر باسم الردة التي انتسب إليها وإذا علمنا غير ذلك من موانع إلحاق اسم الكفر عليه أو أحكام الكفر عليه يجب علينا أن نُعمل هذه الموانع واضح الكلام هنا فقط هذا الذي أقرره، أمّا الآن سؤال ما حكم تزويجه وميراثه والصلاة وراءه وعليه وحكم ذبيحته؛ فنقول أن حكمه بما عَلمنا، إن عَلمنا إسلامه