فهرس الكتاب
أجزنا عليه أحكام الإسلام وإن علمنا كفره أعملنا أحكام الكفر عليه في ما تقرر من هذه الأسئلة، هذا بَيّن ولكن قد يقول قائل ماذا تنصح؟ أقول نعم، أنا أدعوك أن تزوج ابنتك لرجلٍ انتمى لهذه الطائفة؟ الجواب: لا، لا تفعله لأنك إن فعلت هذا منعت العلم وإن فعلت ضده نشرت العلم فلهذا السبب وليس لسبب أنه قد كفر فمنتعك من تزويج ابنتك له، وأمّا في الميراث والصلاة فليس هناك أيُّ إشكال إن شاء الله تعالى، كذلك حكم ذبيحته أرجو أن أكون قد أجبت السائل بهذا.
ونأتي إلى السؤال الثاني وسأقرأ السؤال الثاني لفوائد مع أن فيه الجواب سيكون كجواب السؤال الأول ولكن حتى أُحذّر بعض السائلين من هذه الطريقة من الأسئلة إلى رجلٍ عجوزٍ مثلي قد خبرت الناس وعرفت كيف يتحايلون بأسئلتهم، يقول السائل: ما حكم من يعادوننا في هذه الأيام ويسبوننا من أجل هذه التهمة الكافرة من حاكمٍ وبطانته وكتيبته الإعلامية الذين هم أوضح من الشمس لكل ذي عينين في كبدهم، الشاهد في الكلام له الناس يعذرون إذا فعلوا ناقضًا من نواقض التوحيد بعدما أصبحوا لا يصدقون إلا هواهم، فهم في أيام مرسي كانوا إذا حصل شئ ما يقولون كذا وكذا وفي هذه الأيام إذا حصل نفس الشيء يقولون نعطي فرصة أو نعطى فرصة ويلتمسون الأعذار في أُم الكفر ويعادوننا في المساجد ويسبوننا فهل هؤلاء من أهل الإعذار أَم كيف نتعامل معهم شيخنا، أعزّك الله وجزاك الله عنا خيرًا؟
أقول لإخوتي جميعًا، رجاءً دعكم من هذه الطريقة من الأسئلة، هذه ليست بالطريقة الحسنة لأن السائل قد قرر مقررات في واقعٍ نحن نعيشه وليس على هذا المعنى الذي يراه هو، هو يسأل ما يراه وليس أقصد بذلك رؤية العين، أقصد رؤية القلب والعقل، هو هكذا يرى أن كفرهم أوضح من الشمس لكل ذي عينين، فإذا وصل الأمر إلى هذا المعنى فلا أدري من الذي يجرأ سواء أبو قَتادة أو غير أبو قَتادة لما يكون الواحد كافر كفرًا بَيّنا أوضح من الشمس ثم يأتي أبو قَتادة ويقول هؤلاء ليسوا كفار فيكون كافرًا، هنا ينطبق عليه ما قاله علماءنا مَن لَم يُكفّر الكافر فهو كافر، وكما قال أحد أئمة الهند أن إكفار الملحدين ضروريةٌ من ضروريات الدين، هذا هو اسم كتاب له [إكفار الملحدين] ، أي تكفيرهم"ضروريةٌ من ضرورات الدين"بمعنى أن نقض هذا يؤدي إلى نقض ضرورية وهو الكفر بمعنى من لَم يكفرهم فهو كافر فهل وصل الحكام إلى هذه الدرجة، انظروا هو يحلل، هو يقول أوضح من الشمس لكل ذي عينين وأنا أجزم أن الأمر واضحٌ عندي وكذلك لعينيه وليس لكل ذي عينين يقول