فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 448

هل الناس يعذرون إذا فعلوا ناقضًا من نواقض التوحيد؟ وهذه كلمةٌ عامّة لا بُدَّ من النظر فيها لأنه يتكلم عن واقع، أنا أتكلم لأن الرجل السائل يتكلم عن واقع، فهل نقضوا ناقضًا من نواقض التوحيد، يوجد علماء يقولون أنهم لم ينقضوا التوحيد وإنما هو كُفرٌ دون كفر، فماذا نصنع لهم؟ نحن نقول قد أخطأوا، ثم قال بعد أن أصبحوا لا يصدقون إلا هواهم، هذا صحيح؟ الله أعلم. ثم مال الرجل السائل على جماعة مرسي، فهم في أيام مرسي ... إلخ، ويقول ويلتمسون الأعذار في أُم الكفر وأنا أعلم أن أُم الكفر هو أن يرفض الرجل أن يقول لا إله إلا الله، مُحَمَّدٌ رسول الله، هذا هو أُم الكفر، هذا هو كفر أبو جهل وأبو لهب وهو أصل الكفر، فهل هؤلاء كذلك؟ انظروا إلى السؤال: ويعادوننا في المساجد ويسبوننا، والله يعادوننا في المساجد، موجود بعض هذا ولكن لا يعادونكم لتوحيدكم، يعادوننا لخلاف في المسائل وليس للتوحيد وهذه مسألةٌ تحتاج إلى التفصيل، السؤال لا يحتملها، ويسبوننا فهل هؤلاء من أهل الإعذار ... إلخ، وهكذا يَتبيّن لكم أن السؤال ليس على الوجه، ولكني مضطر لكم بأن أتكلم عن مسألة تتعلق بقضية مهمة، أيّها الإخوة الأحبّة أنصحكم، والله إني لكم ناصح وعليكم مشفق، إياكم أن تعاملوا الناس بما تفهمون، إذا عاملتم الناس بما تفهمون وما تظنونه بَيّنًا عندكم أنه بَيّنًا عند الناس فأرجو منكم أن تقرؤوا أنفسكم قبل الهداية، ماذا كنتم، لعل بعضكم كان إخوانيًا فعليه هذا أن يشرح لإخوته ما هي مشكلة أن يكون الرجل إخوانيًا وما هي أعذاره في عدم سماعه لكم، هم لا يسمعون لكم ولكن المشكلة يا شباب إنكم تجلسون، يوجد أربعة، خمسة إخوة في المسجد كل يوم يتكلمون في نفس المسألة ويراجعونها حتى تصبح هذه المسألة لا يعرفون من الدين غيرها فيظنون لوضوحها في أنفسهم أنها واضحةٌ عند الناس وكما يقول الأخ السائل فهي أوضح من الشمس لكل ذي عينين، وهي ليست واضحةٌ إلا عنده، كما أن الناس هنالك من الناس من يكفروننا الآن ويظن أن هذا الكفر بَيّنٌ وهو أوضح من الشمس لكل ذي عينين، بعض الناس يعيش وهمًا فيظن أن الناس يعرفون، والصواب أنهم لا يعرفونه، ولذلك عليكم أن تعاملوا الناس من خلال واقعهم وواقع الأُمَّة، الجهل ولا أقول فقط التأويل، واقع الأُمَّة أيّها الإخوة الأحبّة الجهل لا يعرفون ما أنتم عليه ولا يسمعون منكم وبعضنا يقف كالأفعى فوق البئر لا يشرب من الماء ولا يسمح لغيره أن يشرب منه لأنه سيء الخلق ولأنه جاهل وأنا كنت أسمع من بعضهم من بعض من ينتسب لهذا الطريق فيأتي بنقاش فيمر هكذا القدر فيناقش رجلًا من الناس يخالفه والله أقول لو كنت أنا مكان هذا الرجل لَمّا صدقت هذا المتكلم وهو من إخواننا لأنه لا يتكلم بعلم ولا يتكلم بأدب ولا يتكلم برحمة يقذف بالأحكام دون أدلتها وإن ساق الأدلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت