فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 448

المقام فهو كافر، هو يُنزل حديث الكفر والإيمان على إمامه وهذا من تمام الانحراف ويكفي هذا، لن أطيل، لكني أُنبّه هؤلاء الإخوة الذين يسوقون هذه الأسئلة عليهم أن يراعوا وضع من يتكلمون عنهم وما في نفوسهم، فنحن لو قتلنا هؤلاء لظنهم أننا على الباطل لو قتلونا لا نُكفّرهم لأننا لا نُكفّر من قتل علماءنا في التاريخ الإسلامي وقد قتلوهم من أجل الملك ولظنهم أنهم على الضلال ولم يقل أحدٌ من علماءنا أن قتل هؤلاء كفر والله تعالى أعلم.

السؤال الثالث جاء عن طريق تويتر ... أطال السائل في الكلام ولا بُدَّ أن أقرأه كاملًا لِما فيه من قضايا علمية ويكفي أن أؤصل ?خواني ولا أجيب على الفروع يقول أحدهم باسم الرشيدي: جعل مسألة إعلان الدولة - يعني الدولة الإسلامية - بغض النظر عن مسألة الخلافة مناط الخلاف وأساسًا لجرحها بدعوى أن ذلك يخالف التجربة المعروفة التي جرى عليها عمل بعض من سبق.

انتبهوا إخواني أنا رجل ابن الكتاب وإذا كان الرجل مثلي فلا بُدَّ أن يدقق في كل كلمة وعلمني الكتاب أن أقرأ الكلمة حتى لو قالها العامي لأنها تدل عما في نفسه وسترون عما في نفس السائل وهو أخٌ طيب ويطلب مني أن أجيب على سؤاله من غير تشغيب ولا تبديع، أَبشر، ولكن اسمعوا للسؤال لتروا الخطأ فيه وليرى أخي الرشيدي إن كان يعتبرني أخًا له أنه مخطئٌ في توصيفه للحالة بيننا وبين الغلاة والمخالفين، أعيد السؤال: جعل مسألة إعلان الدولة - يعني الدولة الإسلامية - بغض النظر عن مسألة الخلافة مناط الخلاف وأساسًا لجرحها بدعوى أن ذلك يخالف التجربة المعروفة التي جرى عليها عمل بعض من سبق علمًا أنها تجربة اجتهاديةٌ بحتة متقلبةٌ بين الأجر والأجرين. ألا ترون أن ذلك تحجيرٌ لأمرٍ واسع وتقنينًا في مقام الاجتهاد وتقعيدًا مرجعه إلى التقليد، ألا يسوغ أن يقال كل له اجتهاده إذ لا نص وإنما هي خالص التجربة المحتملة لتبعات البشر، ألا يسوغ أن يقال المآل خير دليل على بطلان الدعاوى ونسكت بعد ذلك ونكتفي من غير تشغيبٍ أو تبديع؟""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت