فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 448

جماعة أن تحل نفسها وقتلت مخالفيها ولَم تعلن أنها قتلتهم على الردّة وأعلن الناطق الرسمي باسمهم أن كل من يخالفهم سيقتل، هذه الآن دخلت في الموضوع ثم في واقع الأمر يتحايل على الشريعة والواقع وبتكفير ما لايجوز التكفير به كفروا مخالفيهم، فَكَفّروا مخالفيهم وأباحوا دماءهم فخرجوا بهذا من الكلام حول القضية الأولى، فصاروا جماعةً من المبتدعة، بدعةً كبرى، ودخل فيهم مذهب الخوارج بحق وبينة واستحقاق، استحقوا هذا الاسم، أرجو أن تُفهَمَ هذه المسألة فهمًا جيدًا لأن بعض ما قلته صحيح ولكن تفسيرك للخلاف خطأ.

أُعيد الكلمة؛ يقول السائل - وهذا ظلم يا رشيدي - يقول:"بدعوى مناط خلافها أساس جرحها بدعوى أن ذلك يخالف التجربة المعروفة التي جرى عليها عمل بعض من سبق"يظهر يا أخي أنك عندك قراءة طيبة، وإن هذا ظلم، أعطني رجلًا واحدًا من طلبة العلم ممن خالف هذه الجماعة وقال هذا القول بأن سبب الخلاف بين هذه الجماعة الحادثة ممن سمت نفسها الخلافة وبين مخالفيها هو أن هذه الجماعة جَرَت على عملٍ يخالف عمل بعض من سبق، أقول للأخ الرشيدي بأنك في تحليلك وتوصيفك بأن سبب الخلاف أن ذلك يخالف التجربة المعروفة التي جرى عليها عمل بعض من سبق، والله يا أخي أن هذا الظلم بعينه، وهذه الكلمة ليست من الحق في شيء، وهل يجوز لأحدٍ جرى مجرى العمل الاجتهادي ومشى عليه وجاء غيره ليخالفه فيبدعه هذا التبديع العظيم، هذه الكلمة غير صحيحة، بارك الله فيك. فقط راقبت كلمةً واحدةً في سؤال الأخ الرشيدي وكما ترون أن كل سؤال يحتاج إلى كتابٍ خاص يقول:"ألا يسوغ أن يقال المآل خير دليل على بطلان الدعاوى ونكتفي بذلك؟"يريدنا الأستاذ الراشدي - حفظه الله - أن نسكت عن جماعةٍ تقتل المشايخ والقضاة والمجاهدين حتى ننظر إلى مآل الأمر وما يصير إليه، إخواني، القليل من العدل - أنا بدايةً آسف أخ مشتاق؛ طلبت مني أن لا أبحث في مسألة الدولة وكأننا جئنا من أجلها - والله أحب عليَّ ألا يطرح أيُّ سؤالٍ حولها، ولكنها قد قيلت والناس لا يخرجون مما هم فيه؛ لا يوجد أحدٌ من طلبة العلم وأقسم بالله أن هذا ما سلكته وهذا ما عرفته عن شيخنا أبو مُحَمَّد - فكَّ الله أسره - لم يبتدأ أحدٌ من طلبة العلم الهجوم على هذه الجماعة ابتداءً قبل أن تبدأ هي وفي بداية الأمر كانت أول كلمة أخرجتها أن دعوة الإخوة إلى التحكيم فكان الهجوم وكأني عندما دعوت إلى التحكيم قد أتيت الكفر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت