فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 448

أوسع أبوابه فتعجبت مع من نتعامل مع وحوش أَم جهلة، وإذا المسألة غير ذلك ولَمّا أرسل لي أبو مُحَمَّد - فكَّ الله أسره - أن الجماعة لا يقبلون التحكيم لأنهم لا يتصورون تحكيمًا بين دولةٍ وتنظيم، قلت هنا مربط الحمار، ووالله ما صدقت كلمته وقلت لعل الشيخ متوهم، ظنًا مني أن جماعةً لا يمكن أن يبلغ بها الجهل إلى هذه الدرجة، فقول هذا الأخ:"المآل خير دليل على بطلان الدعاوى"هل يريد منا الأخ الرشيدي أن ننتظر حتى يقتل طلبة العلم والمشايخ والقضاة وتلاحق التنظيمات وتوجه هذه الجماعة حرابها إلى المسلمين قبل المرتدين ثم ننظر إلى مآلها، أيُّ عدلٍ في هذا؟ يقول:"ونكتفي بهذا من غير تشغيبٍ أو تبديع"إن شاء الله ما شغبنا، وكما رأيت بفضل الله - عز وجل - نحن لا نعمل مع إخواننا إلا مع الدليل، أمّا أن ننتظر لبطلان الدعاوى فوالله قد قلتها وأكرر أنها «فقاعة» وعند الله تجتمع الخصوم وسترون، انتظروا قد يتبيّن خطأي وقد يتبيّن خطأكم - أقصد المخالفين - وأظن أن الواقع بدأ يدل على صواب أحد القولين، لا أريد أن أقول غير هذا.

الآن نأتي إلى أسئلةٍ أخرى، يقول السائل:"عندي سؤالٌ آخر"الظاهر أن الأخ قد سأل سؤالين لكن لا بأس عندي وأنا على قاعدتي، يقول:"عندي سؤالٌ آخر للشيخ؛ ما هو السبب الرئيسي لإلحاد بعض العلماء مثل عبد الله القصيمي وأحمد عطية الذي كانت جميع مجالس الشيخ الألباني في بيته؟"

في الحقيقة أنا أول مرة أسمع أن أحمد عطية قد ارتد أمّا عبد الله القصيمي فأنا أخبركم خبره، أمّا أحمد عطية فأخبركم خبره الذي أعلمه فلم أعلم قط أنه ارتد. عبد الله القصيمي أيّها الأحبّة رجلٌ من أهل نجد وكان على طريقتهم في الدعوة للتوحيد ومحاربة الشركيات والبدع إلى آخر ذلك، وكانت له كتاباتٌ جيدة وهو أديب، ولَمّا ذهب إلى مصر، ردَّ على شيخ الأزهر الدجوي في كتاب له كبير ويعتبر هذا الكتاب مرجعًا لمسائل القبور والاستغاثة ثم وفجأة إذا هذا الداعية إلى التوحيد صار شيوعيًا ملحدًا مؤلفًا للكتابات التي في ظنه ووهمه أنها تبطل وجود الله - عز وجل - وسَبَّ الدين والأديان وصار إمامًا في هذا الباب ويشبه في هذا الباب من باب آخر حسين مروة، ولكنه من فرقةٍ أخرى، حسين مروة كان ملا شيعيًا، يلبس العمامة السوداء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت