فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 448

المفترض والدليل الذي يحضرني في هذا الباب مع القول في الكثير من رواياته وهي فعل معاذ - رضي الله عنه - في صلاته لأهل حيه نافلة بعد أن يكون قد صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الفريضة، هذا جزءٌ من السؤال. أمّا الجزء الثاني يقول:"دون موافقته"بمعنى هل يجوز للرجل أن يأتمَّ برجلٍ لم ينوِ الجماعة وهذه مسألةٌ خلافية والأكثر على عدم جوازها والذي عندي أنها جائزة بمعنى هل يجوز للرجل أن يصلي وراء الإمام ناويًا الجماعة والإمام لا ينوي الجماعة الجواب: نعم. ولو سألت ما الدليل، لقلت لك فعل ابن عباس - رضي الله عنهما - بصلاته خلف النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل فإن ابن عباس لم يستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل صلى وراءه فدل هذا على الجواز إلى هذه النقطة فقط وهي أن ابن عباس لم يستأذنه فلو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينوِ لكان فعل ابن عباس خطأً ابتداءً ولم يقل له النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من هذا فدلَّ على الجواز؛ إذًا يجوز للرجل أن يصلي بنية الجماعة وراء إمام لم ينوِ الجماعة، الصواب جواز ذلك والله تعالى أعلم، مع أن المسألة كما ذكرت خلافية وهي مسألةٌ اجتهادية ومرتبتها كما تعلمون ليست من الذي يقع حوله الخلاف الشديد.

نرجع الآن إلى سؤال تويتر يقول السائل - وسؤاله مهمٌ جدًا وأرجو أن يكون حسن النية مع أن سؤاله مهم جزاه الله خيرًا على ما سأل مع أن فيه قنابل موقوتة - يقول:"ما يقول الشيخ في فتوى اعتزال القتال في سورية كونه لا جماعة ولا أمير كما جاء الأمر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة في الحديث الصحيح ومع أيِّ جماعةٍ يكون المرء في كل هذه الشعارات الرنانة - بعض الناس يكتشف من كلماته لو أزال السائل كلمة الرنانة لما شك فيه ولكن لما قال رنانة دلَّ على أنه لا يحبهم لكن الناس لا يتعلمون إخفاء ما في أنفسهم هكذا كتب الله في البيان أنه يفضح كُلَّ متكلمٍ ليس فضيحةً كبرى، لا تظنوا أننا نظن به شر ولكن كما ترون - وما يقول في منهج القاعدة من قتل الكافرين غير المحاربين وما نفعل نحن كشباب سوريين نحب أن نسير على نهج السلف وكثير من الاتجاهات تقول إنها على النهج وتقول بأنه لا يجوز القتال وأنه راية عمية وفتنة وفساد؟"

فقط أنا أُنبّه لكلمةٍ تستفيدها مني ولو أنكم لم تخرجوا من هذا اللقاء إلا بهذه وأظن أن بعضكم من طلبة العلم يعرفونها التي يجمع عليها أهل النحو لكان في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت