فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 448

ويقول يكمل السائل:"وما يقول في منهج القاعدة من قتل الكافرين غير المحاربين؟"

يعني لا أدري ما يهمك أنت في سورية هذا السؤال ولكننا على وعد أن نجيب إذا كنت عالمًا أو شجاعًا فقد لا أجيب لأني لا أعلم وقد أجيب لأني أجبُن ولكن أخذت بيني وبين الله عهدًا أن لا أقول الخطأ بفضل الله بإذن الله لن أقول الخطأ، لن أقول الكذب على دين الله أمّا منهج القاعدة في قتل الكافرين غير المحاربين فالجواب اسمعه مني وهذا يحتاج إلى بيان أرجو أن تفهموه لأني سأتوسّع فيه لا يوجد في فقه الأئمة أجمعين تفريق بين مدني و مقاتل لا يوجد لأن هذا تلاعب فيه الشيخ البوطي في كتابه [الجهاد؛ كيف نفهمه وكيف نمارسه] تَلَعَّبَ في كلام أئمتنا تَلَعّبًا مجرمًا جاهلًا لَم يتقِ الله فيه وأبيّن لكم هذا العلماء اختلفوا نعم في من يقتل وما هي علة القتال هل هي المحاربة أَم الكفر حصل خلاف قال الشافعي و من معه أن علّة القتال هي الكفر واحتجوا بما احتجوا به كـ (( أُمرتُ أن أقاتل الناس ... ) )وقال غيره بأن علّة القتال هي المحاربة وشيخ الإسلام أيّد هذا القول - وأنا مع الشافعي حتى تكونوا على بيّنة وألزموني بمقاله - ولكنهم في اختلافهم هذا ماذا رتبوا عليه؛ العلة الكفر أَم المحاربة؟ حتى تفهموا معنى المحاربة لأن الجاهلين اليوم من أمثال البوطي فسّروا المحاربة بالمقاتلة وهذا غير صحيح وأنا أشرح لكم باختصار واحدة وراء واحدة حتى تفهمون المسألة وأرجو أن تكونوا قد فهمتموها قبل مقالي ولكن أنا أعرض علمي عليكم فإن وجدتموه عندكم فحسن وإن لم تجدوه فخذوا إن شاء الله وأنا لن أنقل كلام العلماء ليس هذا اجتهادي ماذا ترتب على كلام الأئمة في الخلاف ماذا ترتب، هل رتبوا على هذا الخلاف بما ذكرته من علة القتال هل رتبوا عليه ما قاله الجهلة من أنه لا يجوز جهاد الطلب، ما معنى جهاد الطلب؟ هو دولةٌ ساكنة كافرة بعيدة عن معاداة أهل الإسلام يرسل لها إمام المسلمين رسالةً يقول لهم فيها هذه الكمة:"أسلموا، تَسلموا يؤتكم الله أجركم فإن لَم تسلموا فالجزية وإن لَم تدفعوا الجزية فنقاتلكم"هل ترتب خلاف؟ لم يترتب خلاف أبدًا، بل قال أهل الفقه لو أن الإمام ترك هذا النوع من القتال - وهذا كلام الشافعية وهذا كلام الجمهور الذين جعلوا العلة هي المحاربة وهذا كلام بعض الحنابلة - لو أن الإمام ترك قتال هؤلاء الكفار الذين ذكرناهم من أنهم مسالمون ولا يعادون المسلمين لا بقتال ولا بإعانة مقاتلين ولا غير ذلك، هذا وصفهم، فهل الإمام يرسل لهم؟ قالوا لو أن الإمام ترك قتال هذا النوع من الكافرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت