فهرس الكتاب
ولذلك يعني أنا اخترت كتابًا يجمع بين العلم والأدب والذوق وهذا في مشروع الذي ذكرته ?خواني كثيرًا وهو مشروع (ألف كتاب قبل الممات)
فابتدأت بكتاب شيخنا وأستاذنا ومن أولدنا فترة من فترات العمر وهو الأستاذ محمود شاكر كتاب (رسالة في الطريق إلى ثقافتنا) وأنت أيها الأخ تكون بليدًا -أعتذر لهذه الكلمة القبيحة ولكن هذا الواقع- يكون المرء بليدًا لا يحس إذا لا يعرف قيمة الكلمة وما ترونه من كلمات قذرة تقال ومن كلمات ساقطة دلالة على أن صاحبها قد مات عنده حس الذوق وبقي يعيش في مستنقع القاذورات فهو لا يعيش إلا فيها، وأنا دائمًا أذكر هذه الطرفة، بأن رجلًا يعمل في العَذرة ينقلها فهذه رائحته التي نشأ عليها وهذه الريحة التي استمرأت نفسه وأنفه شمها، فيوم تزوج وضع عليه العطر الطيب فمات!
صار العطر الطيب بحقه سمًا فمات، فبعض الناس هكذا لما نشأ عليه من الحال الذي يعرفه الناس في الأسواق والقاذورات والتجمعات التي فيها تجمع السفالة والانحطاط إذا جاءت له الكلمة الطيبة مات منها -هذا إن فهمها-، وتجده ينتقل من الحالة الجاهلية إلى الحالة الدينية مع الظلمات التي هو فيها لذلك فأنا أنصح إخواني ابتداءً وأنا على عهدي -إن شاء الله- سأعطيكم من الآن سأتكلم بما يقارب العشر دقائق سأستعيظ عن هذه العشرة -إن شاء الله- بعشرة غيرها في آخر اللقاء حتى أحترم أنني في مجلس عنون بـ (الأسئلة والأجوبة المفتوحة) وهذا ما تكلمت به خارج هذا الإطار ولكنه ضروري.
هذه نصيحة لإخواني أن يقرأوا كتب الأدب؛ لتترقى فيهم مدارك النظر وأذواق الحس العظيم الذي به يستمرئون الكلمة الحسنة ويستقذرون الكلمة القبيحة وهذا مفتاح تذوقهم لكتاب الله -سبحانه وتعالى- وتذوقهم لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-.
اللقاء
كالعادة هناك الأسئلة اليوم جاءت من كل مكان، وكانت الجلسة السابقة فقط من جهتين: جهة قد كتبت من مصادر والجهة الأخرى التي جاءت عن طريق هذه الغرفة الطيبة -إن شاء الله عز وجل- مع القائمين عليها.
الآن الأسئلة جاءت من جهات متعددة
تَكَاثرَتِ الظّبَاءُ على خِرَاشٍ *** فما يدري خِراشٌ ما يصيدُ
إن شاء الله سنحاول الصيد ما استطعنا.