فهرس الكتاب
الوضع الإلهي سائق لذوي العقول لما فيه خيري الدنيا والآخرة، فالشرع يجب أن يراعيه الفقيه والقدر لأنه حكمة الله فالمآلات يجب أن نراعيها الآن انتهينا من هذه القاعدة.
الآن نأتي من أعظم جرمًا في تاريخنا بالنسبة إلى وضع الشارع، الزنادقة الكفار الذين يبغضون دين الله -سبحانه وتعالى- وأمثالهم ممن يقاس عليهم بل قد يقاس الزنادقة عليهم وأمثالهم المرتدون فمن هو أعظم جرمًا في دين الله المرتد الزنديق أم هو الخارجي المبتدع الضال؟
الجواب في دين الله، أن الأول أعظم درجة في دين الله بالنسبة إلى الإبعاد واللعنة والكفر وبغض الإسلام، وأنا أريد أن أنبه إخواني إلى قراءة كتاب وهو ضمن مشروع الألف كتاب وهو كتيب صغير أرجو أن تقرأوه وهو للشيخ الذي أنا أنصحكم بقراءة كل كتبه مع أن كتبه ليست قرآنًا ولا سنة وفيها ما فيها لكنها في الأغلب تصيغ عقلًا جيدًا هو الأستاذ أبو الحسن الندوي صاحب كتاب (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين) وهو من أشرف مئة كتاب وضعت في هذه المئوية الأخيرة له كتاب اسمه (ردة ولا أبو بكر لها) كتيب صغير أرجو أن تقرأوه لإن هذا الشيخ قد عالج نفسية المرتد وأنا أنبهكم بأن النظر إلى علم النفس بالنسبة إلى المقابل أو إلى الفاعل أمر علمي يجب أن تراعيه وهذا باب عظيم يجب أن نراعيه؛ لأن النفوس لها سننها التي وضعها الله فطرة فيها ويجب على المرء حينما يتحدث مع الناس ويتحدث عن الآخرين أن يعرف نفسيتهم، كما أنه يجب عليه أن يعرف عقائدهم، هذا باب آخر.
إذن، بالنسبة للتقسيم الشرعي فإنه لا أحد في الدنيا من أهل الإسلام يقدم إجرام الخوارج على إجرام الزنادقة هذا أمر، الأمر الثاني أن مآلات الخوارج ومآلات الزنادقة قد تتشابه بالنسبة للأمر المادي ولكنها تختلف في المعتقد ذلك بأننا ربما نرى للزنادقة إجرامًا عظيمًا في قتل أهل الإسلام وهذا نراه الآن -نرى الزنادقة من الروافض الصفويين- نرى إجرامهم وهتكهم للأعراض وو إلخ.
وهذا لا يمكن أن نقارنه بما يفعله الغلاة الضالون من الخوارج! إذن، أيها الإخوة الأحبة ما زالت فتوى علماء المالكية قائمة، بعض طلبة العلم وقد عرض علي كتابه قال:"بأن من ساق فتوى المالكية لم يسق نهاية الفتوى واقعًا"وأنا الذي نشرت هذه الفتوى كما تعلمون في كتيب صغير سميته (فتوى عظيمة الشأن) والبعض من الجهلة قال هذا رجل يعظم فتواه وكأنني أتحدث عن فتوى خاصة لي، أنا أتحدث عن فتوى علماء المالكية حين قالوا"نقاتل تحت راية من آمن بالله ضد راية من كفر بالله"وقال بأن الناقل لم يذكر نهاية الفتوى، أنه لما انتصر الخارجي انقلب على المسلمين المالكية السنة فقتلهم أنا كنت أعرف هذا ولكني أتحدث عن الفتوى التي ما زالت قائمة ونقلها العلماء بغير نقيض وبغير تهمة لصاحبها أو بغير إبطال لها بحجة أن الواقع كان كذا وكذا إلخ.