فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 448

المصرية هي أن تصبح غربية في كل شيء حتى في مشاعرها، وهناك من تجرع بعض السم وأراد أن يحور الإسلام ليلائم الغرب وهذه طائفة من المشايخ، وهناك طائفة عظيمة رفضت أن تنسخ هذه الهوية وأعلنت حربها على الهوية الغربية لتثبت الهوية الإسلامية.

وكانت تلك الفترة يمثلها رجال صناديد وأئمة عظماء وقعت منهم هنات لكنهم خاضوا الحرب الجلية الواضحة حتى أوصلوا الإسلام إليكم أيها الشباب.

أوصلوه عظيمًا، من هؤلاء: مالك بن نبي، أبو الأعلى المودودي، أبو الحسن الندوي وهكذا منهم شعراء وعلماء وأهل تاريخ ولكن سيد -رحمه الله- في هذا الباب قد وصل إلى قمة منازعة الحضارة الغربية، ولذلك هو إمام المرحلة ليس هو إمامها الشامل لجميع جوانبها لكنه الذي أبرز بالوصول إلى عدم جواز مقارنة الإسلام مع غيره.

هذه مسألة عظيمة أن يقولها رجل، بل إن أخاه محمد قطب في كتاب (شبهات حول الإسلام) قد أعلن بعد الطبعات الأولى أنه قد أخطأ وهو على طريقة أستاذه وأخيه الأكبر سيد قطب بأنه مجرد عرض شبهات الإسلام على الآخرين هو موقف ضعيف والأصل أن يكون الإسلام هو الحاكم والمعيار لما يقع في العالم من أفكار ومن مناهج، ولذلك رحم الله سيد، فإنه مثل بهذا الرقي الذي ذكرته لكم وبهذا التقدم في معركة إثبات الهوية الإسلامية مثّل رجل المرحلة ثم جاءت الكرامة الإلهية كما تأتي لكل صادق بأن قبله الله شهيدًا ولا زيادة على هذا.

لا أريد أن أدخل في هذا، فهو أمر عظيم يجل على الوصف بذكر هذا الرجل شرقت نفوس بعضهم بأن بمدح رجل من خارج مدرستهم فسبوه ونسبوا له ما نسبوا.

ويأتي السؤال الآخر من الأخ الذي يقول هل سيد قطب يقول بوحدة الوجود؟ سبحان ربي العظيم بس ولا أريد أن أزيد؛ لأن هذا يعود إليكم بالتعامل، وقد كتب الشيخ عبدالله عزام بالدفاع عن هذا ما هو كافٍ ولا أريد أن أدخل في هذا المستوى من الرد على سيد.

فسيد أعظم من أن يناقش بأنه قال بوحدة الوجود، ما قاله سيد لا يعادل عشر معشار ما قاله أبو إسماعيل الهروي الحنبلي الذي دافع عنه ابن القيم في (مدارج السالكين) ولا أريد أن استطرد؛ لأن لا أغضب أمام جهالات الجاهلين في هذا الباب.

نعم، نأتي إلى سؤال آخر في موطن آخر أيها الإخوة الأحبة، يقول السائل:"لماذا لا تراعي -يعني أنا أبو قتادة- مستوى تيار الجهاد العلمي، فإنكم تطلقون العنان لقلمكم وكأنكم تحاضرون لطلبة علم متقدمين؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت