فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 448

والله هذا ذنب وإذا كان هذا هو الذنب فقط عندكم فأرجو أن أجد في قلوبكم السماح والمعذرة عنه وقد أتلف عقلي ولساني أستاذ العربية وإمامها والصوت المجلجل في الدفاع عنها وهو أستاذ الجيل كله بل هو عميد اللغة العربية التي يستحقها دون كذب ولا مراء وهو الأستاذ مصطفى صادق الرافعي -عليه رحمة الله- فإن كان عندي من فساد في اللغة فهو سببه وغفر الله لي وله.

يسأل السائل، يقول:"البعض يقول إنك تراجعت عن مواقفك السابقة بالحكومات المرتدة؟"

الجواب: أيها الأخ الحبيب السائل، أتُرى دين الله قد تغير حتى أغير؟ أتُرى الواقع من هذه الحكومات من وقوعها في الردة والكفر قد تغير حتى أغير؟ فمن أين أتيت بهذا؟

لكني أعلم أن البعض يتمنى أن أموت يا سيدي، وتمنى أُناس أن أغيَّر حتى يقولوا ها قد وقعت به الفتنة إلى غير ذلك من الذي تعرفونه، فبفضل الله أنا على ما أنا عليه، فإن تكفير الملحدين ضرورية من ضروريات الدين، ضرورية لكم وإن الحاكمين بغير شريعة الرحمن هم كفار مرتدون بلا مثنوية لا يخالف في ذلك إلا جاهل أو ضال أو من هو منهم وعلى دينهم من الكفر والردة، ولا أريد أن أخوض في هذا أكثر من هذا.

ولست في باب الدفاع عن نفسي، وأنا أقول لمن يقولون هذا أن يحضروا لي كلمةً واحدة أو إشارةً أو تلميحًا لمثل هذا التغير وأعوذ بالله أن أقول قديمًا بأن العمل بتشريع الرحمن ركن الدين الأصيل بالنسبة إلى الحاكم والسلطان ثم يتبين لي أنها مسألة خلافية نعوذ بالله، من يقول هذا إلا جاهل.

طيب، عندي سؤال، أظن هنا أرسل لي حتى أغير المصادر، يقول السؤال:"ذكر الشيخ في الدرس الحادي والعشرين من شرح (الموافقات) .... -المسألة لا تعلق لها بالأصول ولكن لها تعلق علمي عام ولكن سأجيب عن هذا السؤال وإن كان مصدر نشوء السؤال هو شرح (الموافقات) ولكنه لا تعلق له بالشرح إلا على جهة التمثيل-"

السؤال:"ذكر الشيخ في الدرس الحادي والعشرين من شرح (الموافقات) أن المعاصي على العموم تعتبر كفرًا أصغر ودليله قوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى} سؤالي ما هو وجه الاستدلال بالآية على هذا الحكم؟ وهل هو يرى ذلك فعلًا أن نقتصر فعلًا على ما ورد فيه النص على أنه كفر، فيعمم الاسم كما قال ابن القيم، مع تفاوت في الحكم بحيث يجعل كل حكم بحسبه؟"

الجواب: أنتم تعلمون الكلمة العظيمة لسلفنا ونقلها ابن رجب -انتبهوا لا أقول ابن حجر-، نقلها ابن رجب في كتاب (فتح الباري) وقد اعترف ابن حجر -رحمه الله- في (فتح الباري) في أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت