فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 448

المعاصي يستحقه شرف الاسم المدحي لكلمة الإيمان الذي هو يسمى بالفاسق الملّي عند علماءنا، هل هذا الفعل بحسب القواعد يجوز أن يسمى بالكفر الأصغر؟

الجواب: نعم، لكن هل يجوز لنا أن نطلق هذا لفظًا عليه؟ الجواب: أنا أقول الاقتصار على ما ورد به النص أو لا لأن لا نقع في الخلاف والقواعد تجيز هذا ولا تمنع عنه، بهذا تم الجواب -إن شاء الله تعالى- لأخي السائل.

أنا أرى أن بعض الإخوة يقول أخونا أبو يوسف: الأسئلة الشيخ جزاه الله خيرًا لم يستثني أيًا من الأسئلة المقدمة له، يعني أنا أعتذر الأخ أبو يوسف ربما لم يصب بهذا الإطلاق لأن في الحقيقة بعض الأخوة أرسل الكثير من الأسئلة وأنا أجبت على بعضها بحسب الورود -يعني السؤال الأول والثاني ولا أستطيع أن أجيب على كل الأسئلة- لأني لو تفرغت له لكان هذا اللقاء فقط هو إجابة أسئلة رجل واحد أو رجلين! لذلك أنا أخذ من كل الأخوة حتى لا يغضب أحد -إن شاء الله- أو أحاول.

يقول أحدهم:"نُقل عنك فتوى جواز الاحتطاب أو الفيء، هل هذا صحيح؟ الأسئلة التي فيها سباب يا أبا يوسف ماذا أجيب عنها؟ رجل يسب فأقول غفر الله له، ما هو الاحتطاب؟"

أيها الإخوة الأحبة الاحتطاب هو: تسمية بعض الفقهاء وهم الأحناف للسارق المسلم يدخل بلاد الحرب وبلاد الحرب بإجماع أهل العلم هي بلاد الكفر التي ليس بينها وبين المسلمين عهد أو عقد، هذه تسمى بلاد الحرب، كل بلاد الكفر التي ليس بينها وبين المسلمين عهد تسمى ديار حرب، هذه لو دخلها سارق مسلم -هنا معنى الاحتطاب- لو دخلها سارق مسلم فأخذ من أموال أهل دار الحرب مالًا فما هو حكمه؟

قال بعض الأحناف هذا على معنى الاحتطاب، بمعنى أنه كالرجل الذي يذهب إلى الجبل فيجمع حطبًا من أجل أن يملكه، يذهب فيجمع ما يملكه هذا هو شأنه، فذلك قالوا الاحتطاب هذه فتوى الحنفية من يغضب فليغضب على الأحناف والمسألة فيها خلاف من أراد التوسع فيها فليرجع إلى كتاب (المبسوط) للإمام الغزالي وهو من أجل كتب الشافيعة كما تعلمون، أعتذر أنا قلت المبسوط ولكن لا هو (الوسيط) وتعلمون الغزالي له (الوجيز) و (البسيط) و (الوسيط) من كتب الشافيعة وهذه المسألة مشروحة ومذكورة. الاختلاف فيها في مذهب الشافعية بنفسه في كتاب (الوسيط) وغيره لأبي حامد الغزالي -رحمه الله- وهو مرجع الكثير من الشافعية بل هو مرجع الإمام النووي في تقرير مذهب إمامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت