فهرس الكتاب
هناك من يقول هذا المال هو فيء، معنى فيء لا يجوز أن يأخذ منه شيء بل يجب أن يصرفه في مصالح المسلمين على طريقة الفيء، هناك من قال هو غنيمة يقسمها قسمة الغنيمة، وهناك من قال هو احتطاب.
"نقل عنك فتوى جواز الاحتطاب"، لا أنا نقلت عن غيري أن هناك شيئًا في الشرع يسمى الاحتطاب وهناك شيء في الشرع يسمى الفيء، فاِرجع إليه ومن أراد أن يغضب فليغضب على السابقين من علمائنا بارك الله فيكم.
سؤال من أخ آخر يقول:"شيخي ما الجمع بين حديث (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) وحديث (هل تنصرون إلا بضعفائكم) ؟"
الحديث ليس فيه أي تعارض أنظر إلى قوله -صلى الله عليه وسلم- هل تنصرون -هذا الخطاب لمن؟ - هذا خطاب لأهل القوة يأخذون ما يعينهم على قوتهم لتحصيل مقاصد الإسلام ولذلك هم الذين يقول فيهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- المؤمن القوي، والشأن في (هل تنصرون إلا بضعفائكم) فلو قال لك قائل السيارة العظيمة القوية وهل وصلت هذه السيارة إلى مستقرها القوي بقوتها إلا بوجود معاون جيد؟
فالأصل هو من؟ هو المؤمن القوي، من الذي حقق النصر للمؤمن القوي؟ هو وجود الضعيف على أي معنى على معان متعددة، وأنا أشرح لكم لتعرفوا أن المؤمن القوي هو الأصل ولذلك محط تنزل النظر الإلهي عليه أعظم من محط تنزل النظر الإلهي على غيره، ولذلك قال المؤمن القوي أحب، ولا يكون الحب إلا لمن حصل منه الإيمان الزائد على غيره، كيف؟
وهذا دليل أيها الإخوة الأحبة هذا الحديث أنا شرحته كثيرًا ولكني سأقف مع إخواني على بعض ضفاف هذا اللفظ النبوي الشريف يقول: (المؤمن القوي) فدل على القوة من الإيمان ويشبهه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- (النساء ناقصات عقل ودين) فلما سئل عن نقص الدين قال: يتركن الصلاة، هل يتركن الصلاة بإرادتهن أم لعجزهن عن تحصيل الطهر بسبب قدري؟ نعم لعجزهن عن تحصيل الطهر بسبب قدري لم يحصل لهن الصلاة فلو منع المرء من أمر ديني على وجه المنع القدري لخلا منه اسم الإيمان بهذا الجزء الذي ابتعد عنه أو الذي لم يحصل له، حتى لو كان بسبب عجزه لأن الشيء يفقده المرء لأحد سببين كما في الحديث (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل) والعجز هو وجود الإرادة مع اختلال القدرة وتخلفها، والكسل هو عجز الإرادة التام.
قد توجد القدرة وقد لا توجد فهذا هو سبب تخلف الفعل، ولذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- استعاذ بالله -عز وجل- منهما فإن عجزك عن الشيء يمنع تحصيله، وإن كسلك عن الشيء يمنع