وعلقت على ما يقوله من التدرج، وهذا التدرج باطل في شريعتنا، ارجعوا إليه وأرجو أن تجدوه فهو بين في الدرس الرابع والعشرين.
ارجعوا إليه أي تجدون الأمر مفصلًا، ومن أراد الآن فلا بأس هل أشرح هذا الأمر الآن أيها القائمون أم نتركه؟ أنا أرى أن يُرجع إليه أفضل ولكن لا يوجد في شريعتنا، ففي شريعتنا الأحكام مستقرة ولكن إنزالها على الوقائع يحتاج إلى إعمال الموانع والأسباب والشروط، هذا أمر بيّن -إن شاء الله- فارجعوا إليه بارك الله فيكم نضيع أوقاتنا بما يمكن الرجوع إليه بالسهولة -إن شاء الله-، نعم.
سؤال .. نأخذ من الدفتر الآن نشوف، يسأل سؤال، يقول:"ما حكم من قال إخواننا المسيحيين؟ وما حكم الصلاة وراءه إن كان إمامًا وخطيبا؟"
الجواب: الآن سأبين بالتفصيل، هذه كلمة مبهمة فإن المرء يكون أخًا لآخر بعلاقة نسب متعددة، إما أن ينتسب إليه أخًا في نسب {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} فقد يكون المرء أخو الآخر فقط بالولادة، وقد يكون أخًا له بالرضاعة وقد يكون أخًا له بالرفقة، أخي رفيقي في سفري وغيره، فلا بد من النظر إلى مقالة القائل هذا أولًا؛ حتى نحكم عليها لكن الآن نتكلم عن هذا الأمر الذي يقولونه ممن يقولونه من أهل الإسلام فإذا قالوه على المعاني التالية فإن هذا المعنى الذي يقولونه هو كفر بالله -عز وجل- كأن يقولوا بأن هؤلاء إخوان لنا في الدين، فلا يفرقون بين دين المسلمين ودين الملحدين والكافرين يقول إخواننا في الدين فهذا قول كفري كأن يقولوا إخواننا في التوحيد وهذا نسمعه من بعضهم فيسمونها الأديان التوحيدية، هذا في بعض المراكز العلمة وبعض مراكز الدراسات يسمون الإسلام واليهودية والنصرانية أديان توحيدية بأنها منتسبة إلى إبراهيم.
فإذا زعموا أن اليهودية توحيد وأن النصرانية توحيد وأن الإسلام توحيد فهم إخوان في التوحيدية، فهؤلاء كفار؛ لأن هذا الذي يقولونه لا يمت إلى التوحيد بصلة والله -عز وجل- قد كفرهم وجعلهم مشركين {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} وهكذا.
{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} وهكذا، كما قال عن اليهود {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} وأنتم تعلمون أن اليهود الذين يقولون عزير ابن الله لا وجود لهم اليوم، فلعلها فرقة كانت في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- حول المدينة ولا يعرف اليوم من اليهود من يقول أن عزير هو ابن الله، ولكن سمى الكل بتسمية الجزء، وهذا معروف في كلام العرب كما ذكره الشافعي -رحمه الله- في كتابه (الرسالة) .