فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 448

وأما الخصوم فحتى لو ظهرت أمارة الصدق على لساني في هذه القضية أو في غيرها فهم خصوم؛ لأنهم قبَليون ومتعصبون.

فإخواني لا أريد أن أُوغِر صدورهم على أخٍ يستشهدون بكلامه ويحبونه ويأخذونه على مأخذ الخير، فلماذا أسقط هذا الخير بكلمات مني؟ نريد أن نفهم ما الفائدة؟! هل أدافع عن نفسي؟ لا أريد أن أدافع عن نفسي، هذه قضية بيني وبين ربي وأصبر عليها مع أنها مما يؤلمني في حياتي، يؤلمني أن يقال فيَّ هذا الكلام.

وكل يوم يخرج بعض الجلوس وراء مكاتب المخابرات في العالم يسبون عليَّ بهذا السب، وأنا أعجب من الغلاة الذين يسبون عليَّ بما قاله عني أبو مصعب بأني من الغلاة، فإذا كنتُ أنا من الغلاة عند أبي مصعب؛ ماذا يقول عنهم؟! كيف يحتجون بكلامه؟

فأما الغلاة فأمْرُهم في كلام أبي مصعب بيّنٌ واضح، وهو كان يرد عليَّ، فيرد عليهم من باب أولى.

وأما المخابرات فهؤلاء هذا عملهم: كلما أخرجت مقالا يقولون:"وأين أنت من دماء الجزائر، وهكذا قال عنك أبو مصعب"، وهؤلاء أنا لا أُقيم لهم شأنًا.

وأما ذكرُ الأخبار الآن، فبالنسبة لي يجب عليَّ أن أسكت؛ لأننا ما زلنا في وسط المعمعة والمعركة، وخصومنا ينتظرون أيَّ كلمة، لو أُخرج كلمةً اليوم ستجدونها غدًا منتشرة في النت. وليتك أيه السائل -غفر الله لك- استأذنت في هذا السؤال ولمْ تجابهني به في العلن، ما الفائدة الآن أن أكشف، وهي قضايا ما زالت عالقة يترتب عليها دماء، ويترتب عليها أمور كثيرة.

فالقصد؛ أنا لا أريد أن أخوض في الشيخ والأستاذ أبي مصعب السوري، وكل كلامكم والله لن يزحزحني قِيدَ أنملة -الناس تقول"قَيْدَ أنملة"، وهذا خطأ- عن موقفي أني لن أقول في حق أبي مصعب ما قاله فيَّ، سواء قاله بالباطل أم بالحق؛ ولكني والله لو تكلمت لن أقول إلا الحق، وغفر الله للجميع، ونسأل الله أن يجمعنا يوم القيامة -أنا وأياه ومن ما زال قائمًا في هذا الطريق- إخوانًا على سرر متقابلين، كما كان يقول علي -رضي الله تعالى عنه- عن عثمان -رضي الله تعالى عنه-.

فهذا انتهوا منه ولا تثيروه، فموقفي واحد ولن يتغير مهما حاولتم: لن أتكلم في حق رجل.

إِنْ خرج وصار له لسان يستطيع أن يدافع به عن نفسه فربما أتكلم، ليس هناك قرار بهذا الشأن. وأنا أتحدى الجلوس هنا ومن سيسمع هذا اللقاء، أتحدى أن يجدوا لي كلمةً واحدة في الدفاع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت