فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 448

نفسي، وفي كشف خصمٍ لي من قبيل أنه: قلتُ وقال أو قال وقلتُ، لا أفعل هذا، والمرء مشغولٌ بما هو خير في دينه ولإخوانه.

ثم لماذا أشغلكم؟ أنتم شباب، فدعكم مِن:"ماذا قال فلان وفلان"، هذا لا يفيدكم في شيء، اشتغلوا بالعلم، وتجربة الجهاد في الجزائر تحتاج إلى قراءة جديدة، وهناك بعض الإخوة الشهود من الذين كانوا في الجزائر ما زالوا أحياء.

غفر الله لأبي مصعب وغفر الله لي وإن كان الأئمة أوصوْنا، ومن سنتهم أن يدعوا لأنفسهم قبل الآخرين، فأنا أقول: غفر الله لي وغفر الله لأبي مصعب.

كان هذا هو جواب الجزء الأول من السؤال.

النقطة الثانية في السؤال: هي أنني ولغت في دماء المسلمين في الجزائر.

لمْ أجدْ علمانيا واحدًا ولا دائرة مخابرات واحدة في العالم قالت بإنّ ما جرى في الجزائر سواء -وهو الأغلب- على يد النظام من مآسي دموية في قتل الآخرين، أو في بعض أفعال الغلاة المجرمين، لم يقل أحد قط أنه فعلها بفتوى مني، هل تعرفون من يقولها؟ يقولها الخصوم، وبمعنى صريح يقولها الكذابون الذين لا يعرفون شيئًا، فقط سمعوا أن أبا قتادة يقول فقالوا.

وقد سألهم بعض إخواننا: أين قال أبو قتادة هذا؟ وقضية محمد السعيد مثلًا، هذه جريمة كبرى أن تُنسب إليَّ، وسنجتمع يوم القيامة، وسنلتقي قريبًا عند الله -عز وجل-، فلو أنا أردتهم الآن لمحكمة دنيوية ليقضى بيني وبينهم، سيكون اجتماعنا في القبر أقرب، ما بقي شيء، فلنصبر.

وأنا أريد أن أنبه على فائدة، وابني يقول: هل حقا يا أبي استفدت -كما يقول البعض- من تجربة الجزائر؟

الجواب: نعم، ومن كان يومه كأمسه فهو مغبون، استفدنا فوائد عظيمة في قضية الجزائر، وأعظمها هي قضية الكذب واختلاف المصطلحات:

فمثلًا، لو يرسل لك رجل سني من جماعة مجاهدة في بلد من البلاد، وقال:"يا شيخ، ظهر عندنا رجل مبتدع، ووجدنا عنده أوراقًا أنه سيتصل بالنظام ليصالحهم، ووجدنا عنده أوراقًا تقول بأنه يخطط للانقلاب على القيادة من أجل مصالحة النظام وسوْق الجهاد إلى كذا وكذا". وأنت تظن أنه سني؛ ماذا ستجيبه إن كنت طالب علم؟ أعطوني طالب علمٍ يجيب بغير هذا الجواب: وهو أن هذا مفسد في الأرض، أقَلُّ ما يمكن أنه يجب الحظر عليه، وإذا لا يمكن إزالة بدعته إلا بقتله قُتل، هذه نصوص علماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت