فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 448

فهذه قضية يكتشفها المرء مع طول الزمن.

نرجع إلى السؤال، وأنا شرحت المسألة عدة مرات:

لما جاءت الرسالة في قتل محمد السعيد، قدموا وثائق أن هناك حقيبة كذا وأنه يتواصل مع النظام ويريد أن يعمل انقلاب ... إلخ. ونحن كنا نظن أننا نتعامل مع أناس من أهل السنة، وإذا هم جماعة من المبتدعة الضالين الذين لا يعرفون مراتب البدع، وقتلوه. فلو أزلنا الأسماء لكان هذا هو الحكم، ولكن المسألة ليست كذلك، والواقع أثبت غير ذلك.

القصد أني أقرأ ما يقول هؤلاء من أني ولغت في الدماء في الجزائر وأبتسم، ماذا أفعل؟ ماذا أقول لهم؟ أنا لست مستعدًّا أن أرد على كل من هو جالِس يقبض أجرة ويعيد هذا الكلام كلما أخرجت مقالًا أو كلمة أو شرحت درسًا، هؤلاء مساكين، وغالب ظني أن عامتهم يجلسون عند دوائر المخابرات، والله تعالى أعلم، وأنا أقول لهم: ليحظروا لي فتوى واحدة بما يقولون من قضية الولوغ في الدماء.

بقيت قضية قتل ذرية العسكر، ارجعوا إلى الفتوى وارجعوا إلى شرحها، وأنا هذه أول مرة وآخر مرة في غرفة الفجر سأجيب على هذا السؤال لأني لا أحب أن أتابع جاهلًا ولا أتابع حاقدًا، أما الأخ إذا سأل فهو يستطيع أن يذهب ويعرف، وسواءً صدقتم أو لم تصدقوا، يوم القيامة سأقف فردًا عند الله -عز وجل-، وهو يعلم ما في القلب ويعلم ما جرى. وأنا لا يهمني؛ الذي يسب يسب، والذي لا يريد أن يقتنع لا يريد أن يقتنع، والقضة قضية غيب ودين وأعراض.

فالسؤال جاء من الجزائر كالتالي: أن الإخوة في الجبال يأتي العسكر، وأنا رأيت إخوة بعيني، كانت أخواتهم تذهب إلى زيارتهم في السجن في الجزائر وفي يدها ابنها من الزنا من العسكر! لا تقولوا لم يحدث، هذا حدث. كان العسكر يفتحون السبيكر -أو أدوات الاتصال عندهم- عندما يحضرون أم الأخ، ويحضرون أخته وزوجته أو ابنته، ويتداول عليها هؤلاء العسكر، يبقى الإخوة مفتوحة الآلات وهم يتداولون هذه الأخت، ويكون الأخ ابنها أو زوجها أو أخوها إلى غير ذلك، وهو يسمع ما يفعلون بأمه وكيف يتلذذون وكيف يصرخون كالبهائم. فصار الإخوة يفكرون حقيقة بالنزول من الجبال وترك الجهاد لهذا السبب؛ فعِرض الناس غالي عليهم وهذا شيء لا يحتمله الناس.

فجاء السؤال -وأنتم تعرفون أن الضباط والعسكر في الجزائر وفي غيرها من البلاد يعيشون مع عائلاتهم في داخل المعسكرات-: هل يجوز تهديدهم باستهداف أماكن سكن أهلهم وقتلهم حتى يتوقفوا عن هذا الفعل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت