فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 448

والقصد من هذا أيها الإخوة الأحبة، أن هذا الجهاد سيصل إلى مستقره من إقامة دين الله وإزالة طوائف الردة وإزالة دولة إسرائيل، هذا ما أؤمن به ولا أتردد في إعلانه وأقوله في كل لقاء، كلما طلب مني كلمة في ميتم أو في لقاء، أفتتح بهذه الكلمة، أنا أؤمن بهذا.

ولكن أنا أخاف أن يأتي من يريد أن يشد هذا الجهاد إلى مقاصد بعيدة عن مقاصده الكلية التي يريد الله منا أن نرتفع إليها، وهذا الذي قلته في مقالة: (وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم) . نريد نحن فقط أن يزول الطاغوت ونجلس ثم نتفق وندخل في الأمم المتحدة وندخل في جامعة الدول العربية وفي المؤسسات الدولية، ونقيم دولة إسلامية على مفهوم ما يريده البعض، هذا ما يريدون. ونحن نقول: جزاكم الله خيرًا، هذا لا نؤمن به ولو فعلتموه لمَا خرجت الدولة عن مسمى أنها دولة ردة، وإذا أردتم النقاش فنحن على استعداد، دعكم من الالتفاف والمكيدة وأسلوب التوريط وأسلوب تسجيل المواقف، هذه لا تغير شيئًا.

أنا أطلب من إخواني أن يجلسوا جلوس الرجال الذين يحملون أمانة هذا الدين وأمانة الجهاد وأمانة هذه الأمة، وأن ترتفع أنفسهم وتسمو إلى درجة الموقف ودرجة الحال ودرجة الظرف ودرجة الأمل الذي تشتهيه الأمة بأجمعها.

بارك الله فيكم جزاكم الله خيرًا، فهذا الذي تيسر في استراتيجية اندماج الأبعاد والذوبان مع التشكيلات، والله يا سيدي، ندفع أعمارنا وحياتنا من أجل أن يتحد المسلمون.

يضحكني سؤال واحد: هل رضي عنكم النظام الأردني؟

الجواب: والله لا أدري، هذا سؤال يوجه إلى النظام الأردني.

والله مساكين، يعني الناس مساكين يظنون أننا بعد هذا العمر يمكن للمرء أن يبيع دينه، الناس يتحدثون بما في قلوبهم وما يمكن أن يقعوا فيه، والله لو طلب منا أن نخلع أحذيتنا إرضاءً لغير الله -عز وجل- في معصية الله ما فعلتها ولَمَا خلعت حذائي. ما كنت يوما من الأيام أظن أن أحدا يأتي ويتهم من سلك هذا الطريق بخيانة الدين والجبن وبيع الذمة لغير ربنا -سبحانه وتعالى-، لكن ماذا نصنع؟ هذا زمن السقط، زمن الذي يخرج من الخمارة فيجلس وراء النت ليصبح عندهم أخًا لمجرد أنه أيّدهم، وهو لا يعرف شيئا، يعني كما قلت في دروس سابقة عن نظرية الحنفية، فهو يكتب كما يكتب الآخرون، والطريقة السهلة جدًّا لحل المشكلات، وهي الاتهام بالعمالة وخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت