فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 448

الجواب: لا أدري ما يقصد بالتفصيل، لا يوجد تفصيل في تحكيم شرع الله، إن الواجب على كل مسلم في بيته وفي نفسه، على الأمير في رعيته، على المدرس، أن يحكم شرع الله، لا أدري ما هو التفصيل الذي يطلبه.

-وهل يشترط في الإمام تحكيم الشرع؟

الجواب: بلا شك أن الإمام لم يحكم بالشرع فإن ولايته باطلة، لأن الحكم بالشرع هو المعقود عليه بين الأمة والإمام؛ فإذا فسد المعقود عليه فسد العقد، فحينئذ لا يصبح إمامًا شرعيًا، بل يجب إزالته.

-ما حكم تأخير تحكيم الشرع؟

الجواب: لا يجوز أبدًا، لا توجد كلمة يحتج بها طالب علم في تأخير تحكيم الشرع.

يقول قائل: إذن ماذا تقول عن التدرج في تحكيم الشريعة؟ أقول: لا يوجد تدرج، هذا كلام باطل، علينا أن نحكم الشريعة الآن، لكن قد يقول قائل:

السؤال الذي بعده: ما الرد على من يقول: في الحرب لا تقام الحدود؟

الجواب: انتهينا إلى مسألة مهمة: ما هو حكم الشرع في إقامة الحدود في دار الحرب؟

إذن الفقيه يعمل الشرع، فقد يصل إلى القول أن إعمال الحدود الآن في دار الحرب مفسدة أتوقف عنه، إذن هو أعمل حكم الشرع بعدم إقامة الحدود في دار الحرب، فهمتم المسألة؟ طالب العلم يفهمها والذكي يفهمها؛ ولذلك قلت أن الشرع هو تطبيق أمر الله، فقد نترك أمرًا أمر الله به في المطلق في هذه الحالة لأن الشرع أمرنا ألا نُعمله لوجود المانع. أنتم تعرفون، أنتم من أهل الأصول وتعرفون أن هناك مانع لتطبيق الشرع في مسألة، فيكون المانع مانعًا لتطبيق هذا الحكم وينقلنا إلى حكم آخر، إما أن يزيل الحكم بالكلية أو يزيل بعضه، إلى آخره.

مثلًا، وأنا دائمًا أضرب هذا المثل في الإرث: الشرع يقول أن الابن له: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، فهم العصبة مع وجود الفرع الوارث من الذكر والأنثى، كلاهما عصبة، فالأم تأخذ فريضتها والأب يأخذ فريضته إلى آخره، طيب هذا هو دين الله، هذا هو الشرع أن الابن له إرث والده. لكن لو هذا الابن قتل والده، جاء مانع من هذا الإرث، هل طبقنا الشرع بمنع الوارث من إرث والده؟ الجواب: نعم، طبقنا الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت